المحقق الحلي

414

شرائع الإسلام

أحدهما ، وهو الأشبه ( 5 ) . وكل ما صح إعارته ، صح إجارته ( 6 ) . وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم . والعين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر إلا بتعد أو تفريط ( 7 ) . وفي اشتراط ضمانها من غير ذلك ، تردد أظهره المنع . وليس في الإجارة خيار المجلس ( 8 ) . ولو شرط الخيار لأحدهما أو لهما ، جاز ، سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد أو هذه الدار ، أو في الذمة كأن يستأجره ليبني له حائطا . الثاني في شرائطها وهي ستة : الأول : أن يكون المتعاقدان كاملين ( 9 ) جائزي التصرف فلو آجر المجنون ، لم تنعقد إجارته . وكذا الصبي غير المميز . وكذا المميز إلا بإذن وليه ، وفيه تردد ( 10 ) . الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو يوزن ، ليتحقق انتفاء الغرر . وقيل : تكفي المشاهدة ( 11 ) وهو جنس . ويملك الأجرة بنفس العقد . ويجب تعجيلها مع الإطلاق ، ومع اشتراط التعجيل . ولو شرط التأجيل صح ، بشرط أن يكون معلوما ( 12 ) . وكذا لو شرطها في نجوم .

--> ( 5 ) فإن مات المالك انتقل الملك إلى ورثته مسلوب المنفعة إلى تمام مدة الإجارة ، وإن مات المستأجر انتقلت المنافع إلى ورثته إلى تمام مدة الإجارة . ( 6 ) وهو كل ما يصلح الانتفاع به مع بقاء عينه ، وقد مضى تفاصيله في كتاب العارية تحت أرقام ( 9 - 15 ) فراجع ( المشاع ) هو المشترك بين اثنين أو أكثر غير مفرز حصة كل عن حصة الآخر ، فلو كانت دار مشتركة بالإشاعة بين زيد وعمرو ، جاز لزيد إجارة حصة المشاعة ( كالمقسوم ) كما يجوز إجارة المفرز . ( 7 ) التعدي هو الاتلاف ، والتفريط هو الإهمال في الحفظ ، حتى تلف هو بنفسه ( من غير ذلك ) بأن يشترط أنه لو تلف حتى بلا تعد ولا تفريط يكون المستأجر ضامنا . ( 8 ) في المسالك : لأن خيار المجلس مختص بالبيع عندنا ( سواء كانت ) الإجارة على عين ( معينة ( حائطا ) في الذمة كليا . ( 9 ) ( كاملين ) بالبلوغ ، والعقل ( جائزي التصرف ) بعدم السفه ، وعدم الفلس ، ونحو ذلك ( 10 ) الاحتمال أن إذن الولي أيضا لا يجوز إجارته - كما في البيع - . ( 11 ) بأن تكون هناك ( صبرة ) من حنطة فيقول ( آجرتك الدار بهذه الصبرة ) وإن لم يعلما وزن الصبرة أو كيلها ( بنفس العقد ) قبل تسليم المستأجر - بالفتح - فلو استأجر دارا بدجاجة . فباضت الدجاجة بعد العقد - قبل تسليم الدار ، وتسلم الدجاجة - كانت البيضة للمؤجر ( مع الإطلاق ) أي : عدم تعيين أجل للأجرة . ( 12 ) كأن يقول ( آجرتك الدار سنة بمئة دينار بعد شهر ) ( نجوم ) أي : آجال متعددة ، كأن يقول ( بمئة دينار أقساطا كل شهر عشرة دنانير ، أو كل أسبوع عشرة دنانير ، ونحو ذلك ) .