المحقق الحلي

396

شرائع الإسلام

الأول في العقد وصيغة الإيجاب أن تقول ( 38 ) : ساقيتك ، أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه . وهي لازمة كالإجارة ، ويصح قبل ظهور الثمرة . وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد ، والأظهر الجواز ، بشرط أن يبقى للعامل عمل وإن قل ، بما يستزاد به الثمرة ( 39 ) . ولا تبطل : بموت المساقي ، ولا بموت العامل ( 40 ) ، على الأشبه . الثاني في ما يساقي عليه وهو كل أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . فتصح المساقاة : على النخل ، والكرم ، وشجر الفواكه ( 41 ) ، وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء ( 42 ) على تردد . ولو ساقى على ودي ، أو شجر غير ثابت ، لم يصح ، اقتصارا على موضع الوفاق . أما لو ساقاه على ودي مغروس ، إلى مدة ( 43 ) يحمل مثله فيها غالبا ، صح ولو لم يحمل فيها . وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا ، أو كان الاحتمال على السواء ، لم يصح . الثالث في المدة ويعتبر فيها شرطان : أن تكون مقدرة بزمان لا يحتمل الزيادة

--> ( 38 ) أي : صاحب الأشجار يقول . ( 39 ) أما كما ، أو كيفا كالحلاوة ، والحموضة ، والكبر واللون ونحو ذلك . ( 40 ) فلو مات المساقي ( صاحب الأشجار ) سقي العامل لورثته ، ولو مات العامل سقي ورثته عنه ، أو استأجروا من يسقي عن الميت بأجرة من تركة الميت ، ويكون نصيب الميت من الحاصل للورثة . ( 41 ) ( النخل ) للتمر ( والكرم ) شجر العنب والفواكه كالبرتقال ، والتفاح ، والموز ونحوها . ( 42 ) ( التوت ) هو شجر التكي ، الأنثى منه لها ثمر يسمى في العراق ( التكي ) والفحل منه لا تمر له ، بل له ورق يستفاد منه ( وجه التردد ) من كونه كالثمر ، ومن كونه ليس ثمرا حقيقة ، ويقتصر فيه على مورد اليقين ما دام ( المساقاة ) معاملة عزرية والأصل الأولى فيها عدم الجواز ، فكل ما شك فيه فالأصل عدم الصحة ( ودى ) فسيل النخل قبل غرسه ( شجر غير ثابت ) أي : صغار الشجر قبل غرسها في الأرض ( موضع الوفاق ) أي : الإجماع ، وهي النخيل والأشجار الثابتة في الأرض . ( 43 ) أي : ساقاة إلى مدة ( يحمل مثله ) مثل ذلك الودي ( إليها ) إلى تلك المدة ، كما لو كان ودي عادة يحمل إلى مدة ثلاث سنوات ، فأجرى صيغة المساقاة إلى مدة أربع سنوات ( ولو لم يحمل ) يعني : حتى ولو اتفق ولم يحمل الثمر في تلك المدة ( وإن قصرت ) كما لو ساقى سنتين على الودي الذي يحمل ثلاث سنوات غالبا ( أو كان الاحتمال ) أي : احتمال حمل التمر ، وعدمه ( على السواء ) بأن لم يكن الغالب حمل التمر إلى تلك المدة .