المحقق الحلي
272
شرائع الإسلام
الخامس : أن يكون المبيع معلوما فلا يجوز بيع ما يكال ، أو يوزن ، أو يعد جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة ، ولا بمكيال مجهول ( 85 ) . ويجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا ، سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ( 86 ) . ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه ( 87 ) ، إذا لم يكن متساوي الأجزاء ، كالذراع من الثوب ، أو الجريب من الأرض ، أو عبد من عبدين أو من عبيد ، أو شاة من قطيع . وكذا لو باع قطيعا واستثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها ( 88 ) . ويجوز ذلك في المتساوي الأجزاء ، كالقفيز من كر . وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول ، كبيع مكوك من صبرة ، مجهولة القدر ( 89 ) . وإذا تعذر عد ما يجب عده ، جاز أن يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه ( 90 ) . ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ( 91 ) ، ولو مسحا كان أحوط ، لتفاوت الغرض في ذلك ، وتعذر إدراكه بالمشاهدة ( 92 ) . وتكفي مشهدة المبيع عن وصفه ، ولو غاب وقت الابتياع ( 93 ) ، إلا أن تمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها ( 94 ) ، وإذا احتمل التغيير ،
--> ( 85 ) ( جزافا ) أي : بدون كيل ، وبدون وزن ، وبلا تعداد ، ( كالصبرة ) أي : المجموعة ( بمكيال مجهول ) أي : وعاء غير معلوم مقدار استيعابه وإن كان مشاهدا ( 86 ) ( بالنسبة ) كالنصف ، والثلث ، والخمس ، ونحو ذلك ( مشاعا ) أي : من غير تعيين أنه هذا النصف أو هذا النصف ، أو الثلث الأعلى من الكيس ، أو الثلث الوسط وهكذا ( متساوية ) كالحبوب والأدهان ( أو متفاوتة ) كالجواهر والحيوانات . ( 87 ) ( منه : أي : من معلوم ، كثوب طويل رآه يشتري ذراعا واحدا منه . ( 88 ) ( الجريب ) مقدار معين من الأرض ( قطيع ) مجموعة من الشياة ( غير مشار إلى عينها : أي : غير معينة . ( 89 ) ( قفيز ) كيل صغير ( كر ) كيل كبير يسع ألف ومئتي رطل ، والمتساوي الأجزاء ، وما كانت نسبة أجزائه كنسبة أجزاء القيمة ، مثل الحنطة ، والسكر ، والماء ، ونحوها ( مكوك ) على وزن ( عبود ) هو مكيال يسع صاعا ونصفا - كما في أقرب الموارد - يعني قرابة أربع كيلوات ونصف كيلو ( صبرة ) يعني : المجموعة من مثل الحنطة ، أو الشعير ، أو الأزر ، أو نحوها . ( 90 ) ( كالجوز ) في البلاد التي يباع فيها معدودا فإذا أريد بيع كمية كبيرة منه ، يكال بكيل مقدار منه ، ويحسب مثلا كأن في الكيل خمسون عددا ، فيكال الباقي بحساب كيل خمسين . ( 91 ) أي : لم يعلم مقدار أذرعهما ، وأمتارهما . ( 92 ) ( في ذلك ) أي : في مقدار الأمتار والأذرع ، فقد لا يكون الغرض مجرد الدار ، وإنما الغرض دار مساحتها ألف متر - الخ ، ( وتعذر إدراكه ) أي : أدراك مقدار أذرع الأرض بالنظر والرؤية . ( 93 ) فلو رأى أرضا قبل سنة ، ثم أراد شراءها جاز اعتمادا على الرؤية السابقة . ( 94 ) كالحيوان ، والزرع ، والفواكه ، ونحو ذلك التي تتغير عادة بمرور الزمان .