المحقق الحلي
80
شرائع الإسلام
ومن لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت لم يجب القضاء ، إلا أن يكون القرص قد احترق كله ، . وفي غير الكسوف لا يجب القضاء . ومع العلم والتفريط أو النسيان ( 297 ) يجب القضاء في الجميع . وأما كيفيتها : فهو أن يحرم ( 298 ) ، ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، ثم يركع . ثم يرفع رأسه ، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع ، وإن كان أتم قرأ " الحمد " ثانيا ، ثم قرأ سورة حتى يتم خمسا ( 299 ) على هذا الترتيب ، ثم يركع ويسجد اثنتين . . ثم يقوم ويقرأ " الحمد " وسورة معتمدا بترتيبه الأول ( 300 ) ، [ ويسجد اثنتين ] . ويتشهد ، ويسلم . ويستحب فيها : الجماعة . وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ( 301 ) . وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء . وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته ( 302 ) . وأن يقرأ السور الطول مع سعة الوقت . وأن يكبر عند كل رفع [ رأس ] من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر ، فإنه يقول : سمع الله لمن حمده . وأن يقنت خمس قنوتات ( 303 ) . وأما حكمها : فمسائله ثلاث : الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى مطلقا ( 304 ) ، والأول أشبه . الثانية : إذا اتفق الكسوف ( 305 ) في وقت نافلة الليل ، فالكسوف أولى - ولو خرج وقت النافلة - ثم يقضي النافلة . الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه . الفصل الرابع : في الصلاة على الأموات : وفيه أقسام الأول : من يصلي عليه : وهو كل من كان مظهرا للشهادتين ، أو طفلا له ست سنين ممن
--> ( 297 ) يعني : علم وقصر في الصلاة فلم يصلها حتى قضيت ، أو علم ونسيها حتى قضيت . ( 298 ) يعني : يكبر تكبيرة الإحرام . ( 299 ) يعني : خمس قراءات هكذا ، فإنه إن أكمل السورة في القراءة المتقدمة ، ، وجب قراءة الحمد ، وسورة ، أو قسما من سورة ، وإن لم يكمل السورة في القراءة المتقدمة أتى بها جميعا أو بعضها ولا آية واحدة منها . ( 300 ) أي : مثل الركعة الأولى ( 301 ) فلو كان وقت الكسوف عدة ساعات فليقرأ مثل سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ونحوهما ( 302 ) فلو قرأ - مثلا - البقرة ، فليطل الركوع الذي بعدها بمقدار قراءة البقرة ، وهكذا ( 303 ) قبل الركوع الثاني ، والرابع ، والسادس ، والثامن ، والعاشر ، فيكون في الركعة الأولى قنوتان ، وفي الركعة الثانية ثلاث قنوتات . ( 304 ) أي : سواء كان وقتها ضيقا أم لا ( 305 ) يعني خسوف القمر ، لأن الكسوف يطلق على الشمس والقمر .