المحقق الحلي
73
شرائع الإسلام
غيره ، يستحب له تسميته ( 241 ) . الثانية : إذا سلم عليه ، يجوز أن يرد مثل قوله : عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، على رواية . الثالثة : يجوز أن يدعو بكل دعاء : يتضمن تسبيحا ، أو تحميدا ، أو طلب شئ مباح ، من أمور الدنيا والآخرة ، قائما وقاعدا ، وراكعا وساجدا ، ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما ، ولو فعل بطلت صلاته . الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال ، أو فرار غريم ، أو تردي طفل ( 242 ) وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع صلاته اختيارا . الركن الثالث : في بقية الصلوات وفيه فصول : الأول : في صلاة الجمعة : والنظر في الجمعة ، ومن تجب عليه ، وآدابها . الأول : الجمعة : ركعتان كالصبح يسقط معهما الظهر ، ويستحب فيهما الجهر . وتجب بزوال الشمس : ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ( 243 ) . ولو خرج الوقت - وهو فيها - أتم جمعة ، إماما كان أو مأموما ، وتفوت الجمعة بفوات الوقت ، ثم لا تقضى جمعة ، وإنما تقضى ظهرا . ولو وجبت الجمعة ، فصلى الظهر ، وجب عليه السعي لذلك فإن أدركها ، وإلا أعاد الظهر ولم يجتزء بالأول . ولو تيقن أن الوقت ، يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين ( 244 ) ، وجبت الجمعة . وإن تيقن أو غلب على ظنه ، إن الوقت لا يتسع لذلك ، فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهرا . فأما لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة ، وأدرك مع الإمام ركعة ، صلى جمعة . وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية ، على قول . ولو كبر وركع ، ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا ؟ لم يكن له جمعة وصلى الظهر ( 245 ) .
--> ( 241 ) في ( صحاح اللغة ) : تسميت العاطس أن يقول له ( يرحمك الله ) ( 242 ) ( الغريم ) يعني : المديون ( والتردي ) يعني : السقوط في بئر أو حفرة ، أو نحوهما ( 243 ) يعني : إذا زاد الظل بمقدار الشاخص بعد نقصانه ، أو انعدامه . ( 244 ) بالاقتصار على الواجبات وترك المستحبات من القنوت ، وتكرار التسبيحة في الركوع والسجود ، بل وترك السورة كما في بعض الشروح . ( 245 ) في مصباح الفقيه ( والأحوط في مثل الفرض إيجاد شئ من المنافيات من كلام أو سلام استدبار ونحوه ثم الاستئناف ، وأحوط من ذلك إتمام صلاته ثم الإعادة