المحقق الحلي

69

شرائع الإسلام

الخامس : الطمأنينة واجبة إلا مع الضرورة المانعة . السادس : رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئنا ، وفي وجوب التكبير للأخذ فيه والرفع منه تردد ، والأظهر الاستحباب . ويستحب فيه : أن يكبر للسجود قائما ( 215 ) ، ثم يهوي للسجود سابقا بيديه إلى الأرض ، . وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض . وأن يرغم بأنفه ( 216 ) ، ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو بين السجدتين . وأن يقعد متوركا ( 217 ) . وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ، ويدعو عند القيام ( 218 ) ، ويعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه . ويكره : الإقعاء ( 219 ) بين السجدتين . مسائل ثلاث : الأولى : من به ما يمنع من وضع الجبهة على الأرض ، كالدمل إذا لم يستغرق الجبهة ، يحتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته على الأرض . فإن تعذر سجد على أحد الجبينين ( 220 ) . فإن كان هناك مانع سجد على ذقنه . الثانية : سجدات القرآن خمس عشرة . أربع منها واجبة وهي : في سورة " ألم " ، و " حم السجدة " و " النجم " ، و " أقرأ باسم ربك " . وإحدى عشرة مسنونة وهي في : " الأعراف " ، و " الرعد " و " النحل " و " بني إسرائيل " ، و " مريم " ، و " الحج " في موضعين ، و " الفرقان " و " النمل " و " ص " ، و " إذا السماء انشقت " . والسجود واجب في العزائم الأربع ، للقارئ والمستمع . ويستحب للسامع ( 221 ) على الأظهر . وفي

--> ( 215 ) يعني : قائما بعد الركوع . ( 216 ) الإرغام بالأنف هو السجود عليه مع المساجد السبعة ( 217 ) تأتي كيفية التورك في ( التشهد ) ( 218 ) أي : بعد السجدة الثانية ، والأدعية هكذا ( أما في السجود ) ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام ( قل : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ( ثم قل ) سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ) . ( وأما بين السجدتين ) ففي نفس هذا الصحيح ( وإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني وآجرني وادفع عني إني لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين ( وأما الدعاء حال النهوض للقيام من السجدة الثانية ) فعن الصادق عليه السلام ( إذا رفعت من السجود فاستقم جالسا حتى ترجع مفاصلك فإذا نهضت فقل : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ) ( 219 ) في مصباح الفقيه قال : ثم إن المراد بالإقعاء المبحوث عنه عند فقهاء الخاصة والعامة - كما صرح به غير واحد - وضع الأليتين على العقبين معتمدا على صدور القدمين ) ، وهو جلسة الكلب . ( 220 ) الجبين هو ( ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصدغ ) ( 221 ) ( المستمع ) ، هو الذي يصغي ( والسامع ) هو الذي وصل الكلام إلى سمعه من دون إصغاء