المحقق الحلي

67

شرائع الإسلام

السادسة : من قرأ سورة من العزائم في النوافل ، يجب أن يسجد في موضع السجود . وكذا إن قرأ غيره وهو يستمع ، ثم ينهض ويقرأ ما تخلف منها ويركع . وإن كان السجود في آخرها ( 198 ) ، يستحب له قراءة الحمد ( 199 ) ليركع عن قراءة . السابعة : المعوذتان ( 200 ) من القرآن ، ويجوز أن يقرأ بهما في الصلاة فرضها ونفلها . الخامس : الركوع وهو : واجب في كل ركعة مرة ، إلا في الكسوف والآيات ( 201 ) . وهو ركن في الصلاة . وتبطل بالإخلال به ، عمدا وسهوا ، على تفصيل سيأتي ( 202 ) ، والواجب فيه خمسة أشياء : الأول : أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ( 203 ) . وإن كانت يداه في الطول ، بحد تبلغ ركبتيه من غير انحناء ، انحنى كما ينحني مستوي الخلقة . وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض ، أتى بما يتمكن منه . فإن عجر أصلا اقتصر على الإيماء . ولو كان كالراكع خلقة ، أو لعارض ( 204 ) ، وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ، ليكون فارقا ( 205 ) . الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة . ولو كان مريضا لا يتمكن ( 206 ) سقطت منه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع . الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي إلا للسجود قبل انتصابه منه ، إلا مع العذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب ( 207 ) . الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ، ويسكن ولو يسيرا . الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا ، وفيه تردد . وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة ، وهي سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو يقول :

--> ( 198 ) مثل سورة ( إقرأ ) . ( 199 ) : أي : مرة ثانية ، لأنه إن قام عن السجود واقفا ، وركع بدون قراءة لم يكن مألوفا . ( 200 ) : هما سورتا ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ، وسميتا ( المعوذتين ) لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عوذ بهما الحسنين عليهما السلام حين تمرضا ، وفي المسالك : ( وخالف في كونهما من القرآن شذوذا من العامة ) ( 201 ) المراد بالكسوف ( الشمس ، أو القمر ) وبالآيات غيرهما من الزلازل ، والرياح السعد ، والحمر ، وغير ذلك . ( 202 ) في ( الركن الرابع - الفصل الأول - في الخلل الواقع في الصلاة ) . ( 203 ) يجب كون الانحناء بهذا المقدار لكن لا يجب وضع اليد على الركبة كما سيأتي في ( المسنون في هذه القسم ) بعد رقم ( 208 ) . ( 204 ) ( خلقة ) كالشخص المقوس ظهره من حين الولادة ( لعارض ) كالمقوس ظهره للشيب . ( 205 ) يعني : فارقا بين قيامه ، وركوعه . ( 206 ) كالذي به رعشة في جسمه . ( 207 ) أي : إلى ما يستند عليه من عصى ، أو حائط ، أو إنسان ، أو غيرها .