المحقق الحلي

57

شرائع الإسلام

ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه ، سواء صلت بصلاته ( 94 ) أو كانت منفردة ، وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقل : ذلك مكروه وهو الأشبه . ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع . ولو كانت وراءه ، بقدر ما يكون موضع سجودهما محاذيا لقدمه ، سقط المنع ( 95 ) . ولو حصلا في موضع ، لا يتمكنان من التباعد ( 96 ) ، صلى الرجل أولا ثم المرأة ، ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ( 97 ) ، وكان موضع الجبهة طاهرا . وتكره الصلاة : في الحمام . وبيوت الغائط . ومبارك الإبل . ومساكن النمل . ومجرى المياه . والأرض السبخة . والثلج . وبين المقابر ، إلا أن يكون حائل ولو عنزة ، أو بينه وبينها عشرة أذرع . وبيوت النيران . وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها . وجواد الطرق . وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس ( 98 ) . ويكره : أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر ، أو تصاوير . وكما تكره : الفريضة في جوف الكعبة ، تكره على سطحها . وتكره : في مرابط الخيل ، والحمير ، والبغال ، ولا بأس بمرابض الغنم ( 99 ) ، وفي بيت فيه مجوسي ( 100 ) ، ولا بأس باليهودي والنصراني . . ويكره : بين يديه مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ( 101 ) ، وقيل : يكره ( 102 ) إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح .

--> ( 94 ) أي : مقتدية به صلاة الجماعة . ( 95 ) أي : لا تمنع الصلاة حينئذ ( 96 ) كسجن ضيق ، سجن فيه الرجل وزوجته - مثلا - . ( 97 ) لكونها يابسة - مثلا - . ( 98 ) ( الحمام ) يعني : مكان الغسل ، لامكان نزع الثياب ( ثبوت الغائط في كل بيت مكان يتغوط فيه ، إذ في الزمان القديم لم تكن المراحيض بهذا الشكل متعارفة في كل مكان ، بل كانوا يخصصون بيتا من الدار للتغوط فيه ، ثم يخرجون منه إلى مكان آخر للاستنجاء ، فإذا اجتمع مقدار من الغائط كانوا يستفيدون منه سمادا للمزارع ( مبارك الإبل ) أمكنة نومها ( مسكن النمل ) الأرض التي فيها ثقب كثيرة للنمل ( مجرى المياه ) كالنهر الفارغ من الماء ، فإنه يلوثه فإذا جرى الماء استخبث ( السبخة ) المالحة ( الثلج ) الأرض التي عليها الثلج ( عنزة ) - بفتحتين - عودة أكبر من العصا ، وأصغر من الرمح ( بيوت النيران ) معابد عبدة النيران - كما في مصباح الفقيه - ( جواد الطرق ) الطرق العظيمة التي يكثر سلوكها ( بيوت المجوس ) يعني مساكنهم ، لا معابدهم ، لأنها بيوت النيران التي سبق ذكرها ( البيع ) على وزن عنب ، معابد اليهود ، ( كنائس ) معابد النصارى . ( 99 ) ( المرابض ) مكان نوم الأغنام . ( 100 ) ليس المراد ما يسكنه المجوس ، لأنه سبق ذكره ، وإنما المراد مطلق وجود المجوس في البيت ، فلو دخل مجوسي ضيفا على مسلم ، فتكره الصلاة على المسلم في ذلك البيت الذي فيه المجوسي . ( 101 ) ( ينز ) أي يترشح الماء ، بأن كان خلف الحائط - الذي أمام المصلي ، - مجمع بول ، ويترشح من ذلك الحائط . ( 102 ) ( في مصباح الفقيه ) : لم يعرف له مستند صريح في الأخبار .