المحقق الحلي

47

شرائع الإسلام

وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى . المقدمة الثانية : في المواقيت ( 7 ) والنظر في : مقاديرها ، وأحكامها . أما الأول : فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر . وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها ، وكذلك العصر من آخره ، وما بينهما من الوقت مشترك . وكذا إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ، وتختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ، ثم تشاركها العشاء حتى ينتصف الليل . وتختص العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات . وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق ( 8 ) - إلى طلوع الشمس ، وقت للصبح . ويعلم الزوال : بزيادة الظل بعد نقصانه ، أو ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة ( 9 ) . والغروب : باستتار القرص ، وقيل : بذهاب الحمرة المشرقية ( 10 ) ، وهو الأشهر . وقال آخرون : ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله ، وقت للظهر . والعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير ظل كل شئ مثليه . والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ( 11 ) . وقيل : بل مثل الشخص ( 12 ) . وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر ( 13 ) . هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار ( 14 ) . وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى

--> ( جميع ميقات ، مصدر ميمي ، يعني : في الأوقات . ( 8 ) أي : المنتشر ( مقابل ) البياض الذي يرى قبل ذلك صعدا ، وهو الفجر الكاذب . ( 9 ) في المسالك ( لكن لا يعلم الزوال بهذه العلامة إلا بعد مضي زمان طويل من أول الوقت ) . ( 10 ) أي : الحمرة التي تصعد من جانب المشرق عند غروب الشمس ، فإذا زالت عن وسط السماء إلى جانب المغرب تحقق الغروب الشرعي ، وهو يكون غالبا بأقل من ربع ساعة بعد استتار قرص الشمس . ( 11 ) المراد ( بالظل الأول ) المقدار الموجود من الظل عند زوال الشمس ، والمراد ( بالفئ الزائد ) الظل الزائد على ذلك المقدار ، فلو كان ظل الشاخص عند الزوال مترا واحدا ، فإذا صار الظل مترين انتهى وقت الظهر ، وإذا صار ثلاثة أمتار انتهى وقت العصر . ( 12 ) يعني : قيل الاعتبار بزيادة الظل بقدر الشاخص مرة للظهرين ، ومرتين للعصر فلو كان طول الشاخص مترين ، . كان الظل عند الزوال مترا واحدا ، ينتهي وقت الظهر ببلوغ الظهر ثلاثة أمتار ، وينتهي وقت العصر ببلوغ الظل خمسة أمتار . ( 13 ) مع افتراض كل شاخص سبعة أقدام ، يعني : سبعي الشاخص للظهر وأربعة أسباع الشخص للعصر ( 14 ) كالخائف ، ومن لم يجد الماء ، والمريض ، والنائم ، ونحوهم .