المحقق الحلي

42

شرائع الإسلام

الخامس : الدماء ولا ينجس منها ، إلا ما كان من حيوان له عرق ، لا ما يكون له رشح كدم السمك وشبهه . السادس والسابع : الكلب والخنزير وهما نجسان عينا ولعابا . ولو نزا كلب على حيوان حيوان فأولده ، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم ( 291 ) وما عداهما من الحيوان ، فليس بنجس . وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، تردد ، والأظهر الطهارة . الثامن : المسكرات ( 292 ) وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة . وفي حكمها العصير ( 293 ) ، إذا غلا واشتد وإن لم يسكر . التاسع : الفقاع ( 294 ) . العاشر : الكافر وضابطه كل من خرج عن الإسلام ( 295 ) أو من انتحله ( 296 ) . وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة ( 297 ) . وفي عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلال والمسوخ ( 298 ) خلاف . والأظهر الطهارة . وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه ، وإنما تعرض له النجاسة . ويكره ( 299 ) : بول البغال والحمير ، والدواب . القول في أحكام النجاسات : تجب إزالة النجاسة : عن الثياب والبدن ، للصلاة والطواف دخول المساجد ( 300 ) . . وعن الأواني لاستعمالها ( 301 ) . وعفي في الثوب

--> ( 291 ) فإن أطلق عليه عرفا اسم ( الكلب ) كان نجسا ، وإلا كان طاهرا ( 292 ) في المسالك ( المراد بها المائعة بالأصالة فالخمر المجمد نجس كما أن الحشيشة ليست نجسا وإن عرض لها الذوبان ) . ( 293 ) يعني : عصير العنب . ( 294 ) في المسالك ( بضم الفاء ، والأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير - كما ذكره المرتضى في الانتصار - لكن لما كان النهي عنه متعلقا على التسمية ثبت له ذلك ( أي حكم الحرمة والنجاسة ) سواء عمل منه أم من غيره ، فيما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا ) ( 295 ) سواء منهم أهل الكتاب ( اليهود ، والنصارى ، والمجوس ) ، وغير أهل الكتاب ممن ينكرون الله ، أو ينكرون الرسالات ، أو غيرهم من عبدة الأصنام وعبدة الشمس والقمر ، والنجوم ، وعبدة أفراد من الناس كالبوذيين ، وغيرهم . ( 296 ) أي : انتسب إلى الإسلام ، وادعى أنه مسلم . ( 297 ) وكالذي أنكر خاتمية محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 298 ) أي : أعيان المسوخ ، كالقردة ، والحيات ، والعقارب ، والفيلة ونحوها . ( 299 ) مقابل قول بالنجاسة ( والمقصود ) بالكراهة مرغوبية التجنب عنها ( 300 ) فلا يجوز إدخال النجاسة في المساجد ، سواء في البدن أو في اللباس أو غيرهما وإن لم يستلزم تلويث المساجد ، وفي المسالك ( ويلحق بالمساجد الضرائح المقدسة والمصاحف وآلاتها الخاصة بها كالجلد فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها ) ( 301 ) فيما يشترط بالطهارة كأكل وشرب المكلفين منها في حال الاختيار ، دون الأطفال ، والدواب ، وسقي الزرع والعمل للبناء ونحو ذلك