المحقق الحلي

34

شرائع الإسلام

ويكره : تكفينه في الكتان ( 230 ) ، وإن يعمل للأكفان المبتدئة أكمام ( 231 ) . وأن يكتب عليها بالسواد . وأن يجعل في سمعه أو بصره شئ من الكافور . مسائل ثلاث : الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت بالماء . وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض . ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ( 232 ) ، والأول أولى . الثانية : كفن المرأة على زوجها ، وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب . ويؤخذ كفن الرجل عن أصل تركته ، مقدما على الديون والوصايا ، فإن لم يكن له كفن دفن عريانا ( 233 ) . ولا يجب على المسلمين بذل الكفن ، بل يستحب . وكذا ما يحتاج إليه الميت سدر وكافور وغيره . الثالثة : إذا سقط من الميت شئ من شعره أو جسده ، وجب أن يطرح معه في كفنه . الرابع : في مواراته في الأرض : وله مقدمات مسنونة ، كلها : أن يمشي المشيع وراء الجنازة ، أو أحد جانبيها ( 234 ) . وأن يربع الجنازة ( 235 ) ، ويبدأ بمقدمها الأيمن ، ثم يدور من ورائها إلى الجانب الأيسر . وأن يعلم المؤمنون بموت المؤمن . . وأن يقول المشاهد للجنازة الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ( 236 ) . وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل القبر ، مما يلي رجليه والمرأة مما يلي القبلة . وأن ينقله في ثلاث دفعات ( 237 ) . وأن يرسله إلى القبر ، سابقا برأسه ، والمرأة

--> ( 230 ) ففي الحديث عن الصادق عليه السلام ( الكتان كان لبني إسرائيل يكفون به والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله ( 231 ) احترز بالمبتدئة عما لو كفن في قميصه فإنه لا يقطع كمه . ( 232 ) قبل وضعه في القبر أو بعده ( 233 ) في المسالك : ( ولو كان للمسلمين بيت مال أخذ منه وجوبا ، وكذا باقي المؤنة ويجوز تحصيله من الزكاة أو الخمس مع استحقاقه لهما . ( 234 ) ولا يمشي قدامها . ( 235 ) في المسالك ( هو حملها من جوانبها الأربع بأربعة رجال وأفضله التناوب فيحمل كل واحد من الجوانب الأربع ليشتركوا في الأجر ، وقد روي عن الباقر ( ع ) من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له ذنوب أربعين كبيرة ) . ( 236 ) يعني : من الأموات ، فإنه يقال ( اخترمت الميتة فلانا ) أي أخذته ووجه هذا الدعاء هو الشكر على نعمة الحياة . ( 237 ) فعن المصنف في المفيد ( إنه يوضع قريبا من القبر وينقل إليه في دفعتين وينزل في الثالثة ) وفي الحديث ( حتى يأخذ الميت أهبته واستعداده ) .