المحقق الحلي
257
شرائع الإسلام
الأولى : لا يجوز سبي ذراري البغاة ، ولا تملك نسائهم ، إجماعا ( 162 ) . الثانية : لا يجوز تملك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر ( 163 ) ، سواء كانت مما ينقل كالثياب والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ، لتحقق الإسلام المقتضي لحقن الدم والمال . وهل يؤخذ ما حواه العسكر مم ينقل ويحول ؟ قيل : لا ، لما ذكرناه من العلة ، وقيل : نعم ، عملا بسيرة علي عليه السلام ، وهو الأظهر . الثالثة : ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة ( 164 ) ، يقسم للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة . خاتمة : من منع الزكاة ، لا مستحلا ( 165 ) ، فليس بمرتد . ويجوز قتاله حتى يدفعها ، ومن سب الإمام العادل ، وجب قتله . وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي ، خرق الذمة . وللإمام أن يستعين بأهل الذمة في قتال أهل البغي . ولو أتلف الباغي على العادل ( 166 ) ، مالا أو نفسا ، في حال الحرب ، ضمنه ، ومن أتى منهم بما يوجب حدا ، واعتصم بدار الحرب ، فمع الظفر يقام عليه الحد .
--> ( 162 ) لأن هذه الذراري والنساء بحكم الإسلام ، ولم يظهر أي عداء للإمام أو خروج عليه حتى يتغير الحكم . ( 163 ) أي : ليست في ساحة الحرب ( ما حواه العسكر ) أي : ما كان من الأموال في ساحة الحرب ( بسيرة علي عليه السلام ) في شرح اللمعة : ( فإنه قسمها أولا بين المقاتلين ثم أمر بردها ولولا جوازه لما فعله أولا ) . ( 164 ) أي : للمجاهدين ، لا لعامة المسلمين ، بناءا على جواز أصل الأخذ وفيه خلاف كبير يؤخذ تفصيله من المطولات . ( 165 ) يعني : لا ينكر أصل وجوبها ( الإمام العادل ) أي : المعصوم ، وكذا فاطمة الزهراء عليها السلام للعمة ( مع أهل البغي ) أي : في صفوفهم ضد الإمام ( أن يستعين ) يعني : يطلب من أهل الذمة إعانته على قتال البغي . ( 166 ) قال في المسالك : المراد بالعادل هنا من كان تابعا للإمام ، وإن كان ذميا ( بما يوجب حدا ) كالزنا ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وغيرها .