المحقق الحلي
256
شرائع الإسلام
وسلم ، وقيل يجوز على كراهية ، وهو الأشبه . الرابعة : لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة ( 157 ) ، لم يجز ، لأنها معصية . وكذا لو أوصى بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل ، لأنها محرفة . ولو أوصى للراهب والقسيس جاز ، كما تجوز الصدقة عليهم . الخامسة : يكره للمسلم أجرة رم ( 158 ) الكنائس والبيع ، من بناء ونجارة وغير ذلك . الركن الرابع في : قتال أهل البغي ( 159 ) يجب قتال من خرج إلى : إمام عادل ، إذا ندب إليه الإمام عموما أو خصوصا . أو من نصبه الإمام ، والتأخر عنه كبيرة . وإذا قام به من فيه غناء ( 160 ) ، سقط عن الباقين ، ما لم يستنهضه الإمام على التعيين . والفرار في حربهم ، كالفرار في حرب المشركين . وتجب مصابرتهم حتى يفيؤوا أو يقتلوا . ومن كان من أهل البغي ، لهم فئة يرجع إليها ( 161 ) ، جاز الإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم ، وقتل أسيرهم . ومن لم يكن له فئة ، فالقصد بمحاربتهم تفريق كلمتهم ، فلا يتبع لهم مدبر ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل لهم مأسور . مسائل :
--> ( 157 ) يعني : في أرض الإسلام ، أو في أرضهم ورجع الأمر إلينا كما يفهم من إطلاق الجواهر وغيره ( لأنها محرفة ) فهي كذب على الله تعالى . ( 158 ) أي : ترميم وإصلاح البناء ، أي : يؤجر نفسه لذلك . ( 159 ) أي : أهل الظلم ، وهم أهل المسلمون الذين خرجوا على الإمام المعصوم كمعاوية وأصحابه ، وأهل الجمل ، وأهل النهروان ، الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه ( ندب إليه ) أي : دعا إلى جهاد أهل البغي ( عموما ) كما لو خطب الإمام مثلا وقال : أيها المسلمون هبوا واخرجوا إلى قتال معاوية وأصحابه ( أو خصوصا ) كما لو قال الإمام مثلا لزيد أخرج معنا إلى الجهاد . ( 160 ) أي : كفاية في دفع الأعداء ( كالفرار ) حرام مغلظ شديد ( مصابرتهم ) أي : الاستمرار في الجهاد ( حتى يفيئوا ) أي : يرجعوا إلى طاعة الإمام ، أو إلى طاعة من نصبه الإمام . ( 161 ) يعني : جماعة قائمة ضد الإمام عليه السلام ، كأهل الجمل ، وأهل صفين ( الإجهاز ) أي : قتل ( مدبرهم ) أي : الذي فر منهم يعقب حتى يقتل ( لم يكن له فئة ) كالخوارج ( مأسور ) أي : أسير .