المحقق الحلي

247

شرائع الإسلام

خاتمة : كل أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ( 109 ) ممن يقوم بها ، وعليه طسقها لأربابها . وكل أرض موات ، سبق إليها سابق فأحياها ، كان أحق بها . وإن كان لها مالك معروف ، فعليه طسقها . وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ، ثم فتحت تلك الأرض ، لم تبطل الإجارة وإن ملكها المسلمون ( 110 ) . الثالث : في قسمة الغنيمة يجب أن يبدأ : بما شرطه الإمام ، كالجعائل ( 111 ) والسلب ، إذا شرط للقاتل ، ولو لم يشرط لم يختص به . ثم بما يحتاج إليه من النفقة ، مدة بقائها حتى تقسم ، كأجرة الحافظ ( 112 ) والراعي والناقل . وبما يرضخه للنساء أو العبيد والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام فإنه لا سهم للثلاثة ثم يخرج الخمس وقيل بل يخرج الخمس مقدما عملا بالآية ( 113 ) والأول أشبه ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ( 114 ) ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . ثم يعطي

--> ( 109 ) أي : إعطاؤها ( طسقها ) أي : أجرتها ( لأربابها ) أي : لأصحاب الأرض ، فيكون دور الإمام دور الولي . ( 110 ) وأنما يدفع الأجرة للإمام إن كانت حال الفتح ، وتكون الأجرة لعامة المسلمين أن كانت معمورة وقد فتحت بالحرب والقوة ، وهكذا . ( 111 ) كما جعل الإمام ألف دينار جائزة لمن قتل الكافر الفلاني ، أو جعل له جائزة عشرة عبيد لمن فتح الحصن الفلاني ، ونحو ذلك ، فيعطي أولا الجعائل لمن جعل لهم ( والسلب ) أي : ما على المقتول من الثياب والسلاح ونحوهما ( إذا شرط للقاتل ) يعني : إذا قال الإمام عموما من قتل كافرا فله سلبه ، أو قال خصوصا : من قتل الكافر الفلاني فله سلبه ( لم يختص به ) أي : ليس للقاتل بل لعامة المسلمين . ( 112 ) أي : الذي يحرس الغنائم ( والراعي ) الذي يرعى الإبل والبقر والغنم الموجودة في الغنائم ( والناقل ) يعني : أجرة الأشخاص الذين يحملون الغنيمة من مكان إلى آخر حسب ما يرى الإمام ) المصلحة ( يرضخه ) أي : يعطيه ، والرضخ يقال للعطية التي هي أقل من الحصة الواحدة للمجاهد ( إن قاتلوا بإذن الإمام ) أما إذا لم يأذن الإمام لهم بالقتال قاتلوا تبرعا فلا رضخ لهم . ( 113 ) لأن الآية ذكرت الخمس عن كل الغنيمة وهي قوله تعالى ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) الآية . ( 114 ) أي : جاء ليعين المجاهدين لكنه وصل بعد تمام الحرب وقبل قسمة الغنائم ( والحيازة ) هي جمع الغنائم .