المحقق الحلي
232
شرائع الإسلام
كتاب الجهاد والنظر في أركان أربعة . الأول من يجب عليه : وهو فرض على : كل مكلف . حر . ذكر . غيرهم ( 1 ) . فلا يجب : على الصبي . ولا على المجنون . ولا على المرأة . ولا على الشيخ الهم . ولا على المملوك . وفرضه على الكفاية بشرط : وجود الإمام ، أو من نصبه للجهاد ( 2 ) . ولا يتعين ، إلا أن يعينه الإمام ، لاقتضاء المصلحة ، أو لقصور القائمين عن الدفع إلا بالاجتماع ، أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه ( 3 ) . وقد تجب المحاربة على وجه الدفع ، كأن يكون بين أهل الحرب ، ويغشاهم عدو يخشى منه على نفسه ، فيساعدهم دفعا عن نفسه ، ولا يكون جهادا ( 4 ) .
--> كتاب الجهاد ( 1 ) ( الهم ) بالكسر هو العاجز لكبر سنه . ( 2 ) ( على الكفاية ) أي : يجب أن يجاهد الكفار من أفراد المسلمين عدد فيهم الكفاية لدفع الأعداء ، فإذا كان دفع الأعداء يحتاج إلى عشرة آلاف مقاتل ، مثلا فيجب على جميع المسلمين الذهاب إلى الجهاد ، فإذا اكتمل العدد عشرة آلاف سقط الجهاد عن الباقين ( وجود الإمام ) أي : كونه ظاهرا مبسوط اليد ( أو من نصبه ) أي : الشخص الذي عينه الإمام أميرا للجهاد أو واليا على المجاهدين ، فأمر ذلك الشخص المسلمين بالجهاد وجب عليهم . ( 3 ) ( ولا يتعين ) الجهاد على شخص معين إلا في موارد ( 1 ) إذا قال الإمام لشخص معين اذهب أنت إلى الجهاد ( 2 ) قلة المسلمين بحيث لا يكفي لدفع العدو ( 3 ) إذا نذر شخص أن يجاهد ، أو عاهد مع الله ، أو أقسم بالله ، وصيغة النذر أن يقول ( لله علي أن أجاهد . في سبيل الله ) وصيغة العهد هي ( عاهدت الله أن أجاهد في سبيل الله ) وصيغة القسم هي ( والله أجاهد في سبيل الله ) وهكذا لو استؤجر للجهاد إذا لم يجب عليه . ( 4 ) ( على وجه الدفع ) أي : دفع العدو ( بين أهل الحرب ) أي : في بلد الكفار المحاربين للإسلام ( ويغشاهم ) أي : يهجم على أهل الحرب ( فيساعدهم ) أي : يساعد أهل الحرب