المحقق الحلي

229

شرائع الإسلام

كتاب العمرة وصورتها : أن يحرم في الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه . ثم يدخل مكة فيطوف ويصلي ركعتيه . ثم يسعى بين الصفا والمروة . ويقصر ( 1 ) . وشرائط وجوبها : شرائط وجوب الحج ( 2 ) . ومع الشرائط تجب في العمر مرة ( 3 ) . وقد تجب : بالنذر . وما في معناه ( 4 ) . والاستئجار . والإفساد . والفوات . والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر ، وعدم تكرار الدخول ( 5 ) . ويتكرر : وجوبها بحسب السبب . وأفعالها ثمانية : النية . والإحرام . والطواف . وركعتاه . والسعي . والتقصير . وطواف النساء وركعتاه ( 6 ) . وتنقسم إلى متمتع بها ، ومفردة .

--> كتاب العمرة ( 1 ) فإن كانت عمرة مفردة ، جاء بعد التقصير بطواف النساء وركعتيه حتى تحل له النساء . ( 2 ) وقد مر إنها خمسة التكليف بالبلوغ والعقل والحرية والزاد والراحلة ، وتوفر المؤنة الكافية ، وإمكان المسير ، وقد سبق تفاصيلها في كتاب الحج عند أرقام ( 8 إلى 56 ) ( 3 ) فلو تمكن من العمرة المفردة دون الحج وجبت وحدها أيضا . ( 4 ) وهو العهد ، والقسم ( والإفساد ) أي : إذا كان في إحرام عمرة مفردة ، مثلا فجامع وأفسدها ، وجبت عليه العمرة قضاءا ( والفوات ) أي : فوت الحج ، فمن فاته الحج وجب عليه التحلل بعمرة مفردة . ( 5 ) ( بالدخول ) فمن أراد الدخول إلى مكة لم يجز له إلا بإحرام ، ولو أحرم لا يتحلل إلا بالعمرة ( مع انتفاء العذر ) المجور للدخول بغير إحرام ، كمرض شديد ، رق ، أو قتال شرعي على المشهور ( و ) مع ( عدم تكرر ) فمن يتكرر دخوله وخروجه من مكة كالحطاب ، والبريد ، ونحوهما لا يجب عليه العمرة للدخول ( بحسب السبب ) فلو نذر عمرة ، واستأجره شخص للعمرة ، وكان قد أفسد عمرة وجب عليه ثلاث عمرات ، وهكذا . ( 6 ) هذه الثمانية أعمال العمرة المفردة التي يؤتى بها مستقلا عن الحج ، أو مع حج القران ، أو مع حج الأفراد ، أما عمرة التمتع التي يؤتى بها مع حج التمتع فأفعالها ستة ، باستثناء طواف النساء وركعتيه .