المحقق الحلي
224
شرائع الإسلام
ويتضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا . فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان ( 555 ) . وكذا لو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه ، ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم . ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا ابتياع ، ولا هبة ، ولا ميراث ، هذا إذا كان عنده . ولو كان في بلده ، فيه تردد ، والأشبه أنه يملك ( 556 ) ، ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد ، أكله وفداه ( 557 ) . ولو كان عنده ميتة ، أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل الميتة . وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه ( 558 ) لصاحبه . وإن لم يكن مملوكا تصدق به . وكل ما يلزم المحرم من فداء ، يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا . وروي : إن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد ، وعجز عنها ، كان عليه إطعام عشرة مساكين . فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ( 559 ) . المقصد الثالث : في باقي المحظورات وهي سبعة : الأول : الاستمتاع بالنساء : فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا ، عامدا عالما بالتحريم ، فسد حجه ، وعليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ، سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا . وكذا لو جامع أمته وهو محرم . ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة ، لزمها مثل ذلك ( 560 ) ، وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان ( 561 ) ، حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق . ومعنى الافتراق ألا يخلو إلا ومعهما ثالث . ولو أكرهها كان حجها ماضيا ، وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل عنها شيئا سوى
--> ( 555 ) ( فمرق ) أي : خرج السهم عن الصيد الأول ( آخر ) أي : قتل صيدا آخر ( فداءان ) كفارتان ( غرضا ) أي : شيئا آخر . غير الصيد فأخطأ ووقعت الرمية على صيد . ( 556 ) فلو كان محرما ، وورث حال الإحرام صيدا بعيدا عنه ملكه . ( 557 ) أي : يحل الأكل لأجل الاضطرار ، لكن لا تسقط الكفارة عنه . ( 558 ) أي : يعطي قيمته لصاحب الصيد ولا يتصدق بها . ( 559 ) قبل أن يرجع إلى بلده . ( 560 ) ( مطاوعة ) أي : راضية غير ممتنعة عن الجماع ( مثل ذلك ) أي : فسد حجها ووجب عليها أيضا ، إتمام الحج ، وبدنة ، والحج في السنة الآتية . ( 561 ) أي : في حج السنة الآتية إذا وصل هذان الزوجان إلى المكان الذي جامعا فيه وجب عليهما أن يفترقا حتى آخر أعمال الحج .