المحقق الحلي
223
شرائع الإسلام
سواء كان التلف بسببه أو بغيره ( 548 ) . ولو كان طائرا مقصوصا ، وجب عليه حفظه ، حتى يكمل ريشه ، ثم يرسله . وهل يجوز الصيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط . ومن نتف ريشة من حمام الحرم ، كان عليه صدقة ، ويجب أن يسلمها بتلك اليد ( 549 ) . ومن أخرج صيدا من الحرم ، وجب عليه إعادته . ولو تلف قبل ذلك ضمنه ولو رمى بسهم في الحل ، فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا ( 550 ) ، لم يجب الفداء . ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة . ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم ، لم يحرم على المحل ، ويحرم على المحرم ( 551 ) . ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد ، على الأشبه ، وقيل : يدخل وعليه إرساله ، إن كان حاضرا معه ( 552 ) . الفصل الرابع : في التوابع : كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد ، أو المحل في الحرم ، يجتمعان على المحرم في الحرم ، حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف ( 553 ) . وكلما يتكرر الصيد من المحرم نسيانا ، وجب عليه ضمانه . ولو تعمد وجبت الكفارة أولا ، ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم الله منه ( 554 ) ، وقيل : تتكرر ، والأول أشبه .
--> ( 548 ) ( أخرجه ) أي : أدخله ، والحرم ، ولم يرسله ، حتى أخرجه معه عن الحرم ( أو بغيره ) حتى إذا مات حتف أنفه كان ضامنا وذلك بسبب ترك إرساله . ( 549 ) بأن عبر السهم في فضاء الحرم ، أو ذهب السهم المرسل من خارج الحرم إلى الحرم ثم خرج عن الحرم وأخذ صيدا خارج الحرم . الريشة ) لأن تلك اليد جنت ، فيجب أن تطهر . ( 550 ) بأن عبر السهم في فضاء الحرم ، أو ذهب السهم المرسل من خارج الحرم إلى الحرم ، ثم خرج عن الحرم وأخذ صيدا خارج الحرم . ( 551 ) لأجل الإحرام ، فإن المحرم لا يجوز له أكل الصيد ولو كان صائده غير محرم . ( 552 ) أي : إن كان الصيد حاضرا معه ، وأما إن كان له صيد في بيته فلا يخرج عن ملكه بالإحرام . ( 553 ) يعني : يستثنى من هذا العموم ( البدنة ) فكفارة البدنة لا يزاد عليها شئ . فلا تصير بدنيتن ، ولا بدنة وقيمتها ، ولا بدنة أرشا ، ولا صدقة مع البدنة . ( 554 ) يعني : كل صيد وقع عن نسيان في كل مرة كان عليه كفارته فإذا صار نسيانا خمس مرات كان عليه خمس كفارات ، أما لو اصطاد عمدا مرتين ففي الأولى تجب الكفارة ، وفي الثانية لا تجب كفارة ، وإنما وعده الله بالانتقام ، لأن الكفارة ، بمعنى جبران الذنب ، ومن ارتكب عمدا ثم ارتكب عمدا لم يجبر ذنبه بالكفارة ، نعم للاستغفار والتوبة النصوح مجال واسع ، لوعد الله تعالى الذي هو من الرحمة التي وسعت كل شئ والمتقدمة على العذاب والغضب ، الذي منها الوعيد بانتقام الله . وقد ورد في القرآن الحكيم ( ومن عاد فينتقم الله منه .