المحقق الحلي

22

شرائع الإسلام

المركب ( 130 ) ، ولم يثبت ، ولا يجب الغسل بوطئ بهيمة إذا لم ينزل . تفريع : الغسل : يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره ( 131 ) . فإذا أسلم وجب عليه ويصح منه . ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد ، لم يبطل غسله ( 132 ) . وأما الحكم : فيحرم عليه : قراءة كل واحدة من العزائم ( 133 ) . وقراءة بعضها حتى البسملة ، إذا نوى بها إحداها . ومس كتابة القرآن ، أو شئ عليه اسم الله تعالى سبحانه . . والجلوس ( 134 ) في المساجد ، ووضع شئ فيها ( 135 ) ، والجواز في المسجد الحرام ، أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم . ويكره له : الأكل والشرب ، و ( تخفف ) الكراهة بالمضمضة والاستنشاق ، وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشد من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد أغلظ كراهية ، ( 136 ) ومس المصحف ( 137 ) ، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ أو يتيمم . والخضاب . وأما الغسل : فواجباته خمس : النية ، واستدامة حكمها ( 138 ) إلى آخر الغسل . وغسل البشرة بما يسمى غسلا ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، والترتيب : يبدأ بالرأس ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم الأيسر ، ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة .

--> ( 130 ) الإجماع قسمان ( بسيط ومركب ) والإجماع البسيط هو اتفاق جميع الفقهاء من عصر الغيبة حتى اليوم على مسألة ، كوجوب الطمأنينة . في الصلاة الواجبة ، والإجماع المركب هو وجود قولين في مسألة ، فإنه إجماع على عدم صحة قول ثالث ، والسيد المرتضى ( قده ) قال هنا بالإجماع المركب ، لأن الفقهاء على قولين ( أحدهما ) وجوب الغسل على من أدخل في الدبر مطلقا غلاما كان أو غيره ( ثانيها ) عدم الغسل مطلقا غلاما كان أو غيره ، فيكون القول بالغسل في غير الغلام وعدم الغسل في الغلام قولا ثالثا تحقق الإجماع المركب على خلافه ( لكن ) المصنف يقول بأنه لم يثبت عندنا أن في المسألة قولين فقط حتى يكون التفصيل خلاف الإجماع المركب . ( 131 ) لأن الكفر مانع عن صحة العمل العبادي ، ولنجاسته أيضا . ( 132 ) لأن الارتداد ليس حدثا يبطل الغسل . ( 133 ) جمع ( عزيمة ) وهي السورة التي فيها سجدة واجبة ، وهي أربع ( حم السجدة ) ، و ( ألم السجدة ) و ( النجم ) و ( أقرء ) . ( 134 ) أي المكث سواء كان بالجلوس ، أو الوقوف ، أو النوم ، أو غيرها . ( 135 ) ولو مع عدم المكث ، كما لو دخل من باب المسجد ووضع شيئا في المسجد وهو يمر غير ماكث . ( 136 ) المعروف بين الفقهاء أن الكراهة بمعنى قلة الثواب ، لا عدم الثواب إطلاقا . ( 137 ) أي : غير كتابة القرآن من الجلد والورق وما بين الأسطر ونحو ذلك . ( 138 ) مضى وتفسير ( الاستدامة الحكمية ) تحت رقم ( 84 )