المحقق الحلي
213
شرائع الإسلام
تحلل ( 459 ) ، مضى في فاسده وقضاه في القابل . الخامس : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب ، سواء غلب على الظن السلامة أو العطب . ولو طلب مالا لم يجب بذله . ولو قيل بوجوبه ، إذا كان غير مجحف ، كان حسنا ( 460 ) . والمحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ، فهذا يبعث ما ساقة ( 461 ) . ولو لم يسق ، بعث هديا أو ثمنه . ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا ، أو مكة إن كان معتمرا ( 462 ) . فإذا بلغ قصر وأحل ( 463 ) ، إلا من النساء خاصة ، حتى يحج في القابل إن كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا ( 464 ) . ولو بان أن هديه لم يذبح ، لم يبطل تحلله ، وكان عليه ذبح هدي في القابل . ولو بعث هديه ثم زال العارض ، لحق بأصحابه ( 465 ) . فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك الحج ، وإلا تحلل بعمرة ( 466 ) وعليه في القابل قضاء الواجب . ويستحب قضاء الندب . والمعتمر : إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل ( 467 ) .
--> ( 459 ) أي : لم يذبح الشاة للخروج من الإحرام ، فلا يحتاج إلى إحرام جديد ( مضى في فاسده ) أي : أتم الحج الذي أفسده . ( 460 ) السلامة يعني : بالقتال بأن كان العدو ضعيفا والحجاج كثرة وأقوياء ( العطب ) هو الهلاك ( غير مجحف ) أي : غير كثير مصر بحاله . ( 461 ) إن كان حج قرآن ، أو عمرة قرآن ، بأن إحرامه مع الهدي . ( 462 ) أي : يبعث الهدي إلى منى إذا كان في إحرام حج وحصر ، ويبعث الهدي ليذبح بمكة إذا كان في إحرام عمرة وحصر ( 463 ) ( فإذا بلغ ) منى أو مكة ، وعلم بأنه ذبح ، قصر إن وجب التقصير ، وحلق إن وجب عليه الحلق ، وبذلك يحل من الإحرام . ( 664 ) يعني : يبقى عليه حرمة اقتراب النساء ، أو النظر واللمس بشهوة إلى السنة الآتية حتى يحج ويطوف طواف النساء بنفسه ، هذا إذا كان حجه الذي أفسده وأما إن كان حجه مستحبا فيجوز أن يكلف شخصا يطوف عنه طواف النساء ، فتحل له النساء . ( 465 ) أي : لحق بالحجاج . ( 466 ) يعني : أتى بالعمرة ليتحلل من الإحرام ، فإن كان حجه واجبا وجب عليه قضاؤه في العام القادم ، وإن كان حجه مستحبا استحب له قضاؤه في العام القادم . ( 467 ) ( زوال العذر ) سواء مضى على العمرة الأولى التي تمرض فيها شهر أم لا حتى لو قلنا بأنه يجب فصل شهر بين عمرتين ، ولا يجوز قران وعمرتين في شهر واحد ، وذلك لأن العمرة الأولى فسدت فلم تكن عمرتان ( وقيل في الشهر الداخل ) أي الشهر الذي لم يحرم فيه .