المحقق الحلي

212

شرائع الإسلام

ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه ، بقي على إحرامه . ولو تحلل لم يحل ( 449 ) . ويتحقق الصد : بالمنع من الموقفين ( 450 ) . وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ( 451 ) . ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى ، لرمي الجمار الثلاث ، والمبيت بها ، بل يحكم بصحة الحج ويستنيب في الرمي . فروع : الأول : إذا حبس بدين ( 452 ) : فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . وإن عجز تحلل ، وكذا لو حبس ظلما ( 453 ) . الثاني : إذا صابر ( 454 ) ففات الحج ، لم يجز له التحلل بالهدي ، وتحلل بالعمرة ، ولا دم ، وعليه القضاء إن كان واجبا . الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات ( 455 ) ، جاز أن يتحلل ، لكن الأفضل البقاء على إحرامه . فإذا انكشف أتم ، ولو اتفق الفوات أحل بعمرة . الرابع : لو أفسد حجه ( 456 ) فصد ، كان عليه بدنة ، ودم للتحلل ، والحج من قابل . ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء ( 457 ) وجب ، وهو حج يقضي لسنته . وعلى ما قلناه ( 458 ) ، فحجة العقوبة باقية . ولو لم يكن تحلل ( 459 ) ، مضى في فاسده وقضاه في القابل .

--> ( 449 ) يعني : حتى لو نزع ثياب الإحرام ، لا يخرج عن الإحرام ، بصوم أو غيره . ( 450 ) عرفات والمشعر . ( 451 ) في إحرام عمرة التمتع ، أو العمرة المفردة ، أو لطواف الحج وسعيه وطواف النساء . ( 452 ) أي : حبس لأجل عدم أدائه دينا كان قد حل أجله وامتنع عن أدائه ، ( قادرا عليه ) أي : على أداء الدين . ( 453 ) احتمل في الجواهر أن يكون ( كذا ) عطفا على الجزء الأخير ، أو على الجزئين ، فعلى الأول معناه : أن المحبوس ظلما يتحلل مطلقا حتى إذا كان قادرا على دفع الظلم عن نفسه ، وعلى الثاني معناه : إن المحبوس ظلما يتحلل إذا لم يقدر على دفع الظلم عن نفسه ، لا مطلقا . ( 454 ) أي : ماطل ( لم يجز ) لأنه باختياره فوت الحج على نفسه ( إن كان واجبا ) أي : كان حجا واجبا . ( 455 ) أي : قبل فوات ركني الحج وهما عرفات والمشعر ( فإذا انكشف : أي زال العدو ( أتم ) حجه . ( 456 ) كما لو جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم ، فإنه يبطل حجه ، ثم منع عن الحج بعد الإفساد ( بدنة ) بغير كفارة للإفساد ( ودم ) أي : ذبح شاة أو بقر أو إبل ( للتحلل ) يعني من الإحرام ( من قابل ) أي : في السنة الآتية . ( 457 ) أي : للإتيان بالحج ، بأن أمكنه الإحرام ثانيا والذهاب إلى عرفات ، وإنما سمي قضاءا لا لفوات وقته ، وإنما لانكشاف المانع . ( 458 ) من أن الإفساد يوجب الحج عقوبة في السنة ، الآتية ( باقية ) حتى مع انكشاف المانع وإتيانه بالحج ، لأن الحج في السنة القادمة عقوبة ، لا حجة الإسلام .