المحقق الحلي
211
شرائع الإسلام
الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ( 442 ) . وأن يأتي المساجد بالمدينة كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح ومسجد الفضيخ . وقبور الشهداء ب ( أحد ) ، خصوصا قبر حمزة عليه السلام . ويكره ، النوم في المساجد ويتأكد الكراهة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله . الركن الثالث : في اللواحق : وفيها مقاصد : الأول : في الإحصار والصد : الصد بالعدو ( 443 ) ، والاحصار بالمرض لا غير . فالمصدود إذا تلبس ( 444 ) ثم صد ، تحلل من كل ما أحرم منه ، إذا لم يكن له طريق غير موضع الصد ، أو كان له طريق وقصرت نفقته . ويستمر إذا كان له مسلك غيره ( 445 ) ، ولو كان أطول مع تيسر النفقة . ولو خشي الفوات ، لم تحلل وصبر حتى يتحقق ( 446 ) ، ثم يتحلل بعمرة ، ثم يقضي في القابل ، واجبا إن كان الحج واجبا ، وإلا ندبا . ولا يحل بعد الهدي ونية التحلل ( 447 ) . وكذا البحث في المعتمر ، إذا منع عن الوصول إلى مكة . ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ( 448 ) ، وقيل : يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه .
--> ( 442 ) أي : عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وهي معروفة هناك ( 443 ) ومن الصد في زماننا هذا منع الحكومات عن الحج بأعذار شيطانية ، كالجواز ، والإقامة ، والتأشيرة ، والتجنيد ، الخ . مما هي من أظهر المصاديق لقوله تعالى ( إن الذين كفروا يصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام ) الحج / 25 . ( 444 ) أي : أحرم . ( 445 ) يعني : ويستمر في الإحرام ، إذا كان له طريق غير ما صد عنه . ( 446 ) يعني : لو خشي فوت الحج عنه ، ولكن لم يعلم بذلك ، لا يجوز له التحلل عن الإحرام ، بل يصبر حتى يعلم فوت الحج عنه ، فإذا تحقق الفوت تحلل بعمرة ، أي : يأتي بأعمال العمرة ويتحلل من الإحرام . ( 447 ) أي : بعد ذبح الهدي ونية ذبح الفك عن الإحرام . ( 448 ) أي : ذبح هدي آخر مضافا إلى ذبح ما ساقه معه .