المحقق الحلي
207
شرائع الإسلام
والتكبير بمنى مستحب ( 404 ) ، وقيل : واجب . وصورته : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام . ويجوز : النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه ، والنفر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر ، فمن نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله . ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك ( 405 ) . ومن كان قضى مناسكه بمكة ، جاز أن ينصرف ( 406 ) حيث شاء . ومن بقي عليه شئ من المناسك عاد وجوبا . مسائل : الأولى : من أحدث ( 407 ) ما يوجب ، حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ، ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ( 408 ) . ولو أحدث في الحرم ، قوبل بما تقتضيه جنايته فيه ( 409 ) . الثانية : يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ( 410 ) ، وقيل : يحرم ، والأول أصح . الثالثة : يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة ( 411 ) ، وتعرف سنة . ثم إن شاء تصدق بها ، ولا ضمان عليه . وإن شاء جعلها في يده أمانة .
--> ( 404 ) مضى في ( صلاة العيدين ) من كتاب الصلاة ؟ يكبر في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى ) وآخرها صلاة الصبح من اليوم الثالث عشر . ( 405 ) أي : يقول للناس ( يجوز لكم النفر الأول أو يجوز الثاني ، لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ، فإن لم يتق أحدهم وجب للنفر الثاني وهو النفر الأول ، والنفر الأول يجب كونه هو الروال ، والثاني يجوز قبله وبعده ) . ( 406 ) أي : يذهب من منى حيث شاء إلى بلده . أو مكان آخر ( عاد وجوبا . أي عاد إلى مكة وعوده واجب لإتيان بقية الأعمال . ( 407 ) أي : أحدث خارج الحرم ( حدا ) كشرب الخمر ( تعزيرا ) كإفطار رمضان بلا عذر ( قصاصا ) كقتل عمدي ، أو قطع يد عمدا ، ونحو ذلك . ( 408 ) في الجواهر ( بما يساء الرمق كما عند بعض ) ( حتى يخرج ) عن الحرم فيقام عليه الحد والتعزير ويقتص منه ، كل ذلك خارج الحرم ، احتراما للحرم لأن الله جعله أمنا . ( 409 ) لأنه هو هتك لحرمة الحرم بالخيانة فيه ، فلا يكون الحرم أمنا مثله . ( 410 ) لقوله تعالى ، ( والذي جعلناه سواء العاكف فيه والباد ) ( العاكف ) هو الساكن المقيم بمكة ( والباد ) هو الزائر والوارد . ( 411 ) بخلاف لقطة غير الحرم فإن الملتقط يجوز له بعد التعريف أن يتملكها بضمان لصاحبها إن وجد بعد ذلك .