المحقق الحلي
206
شرائع الإسلام
ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق ( 394 ) : الجمار الثلاث - كل جمرة سبع حصيات - . ويجب هنا - زيادة على ما تضمنته شروط الرمي - الترتيب : يبدأ بالأولى ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة . ولو رماها منكوسة ، أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ( 395 ) . ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ولا يجوز أن يرمي ليلا إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد ( 396 ) . ومن حصل له رمي أربع حصيات ، ثم رمى على الجمرة الأخرى ، حصل بالترتيب ( 397 ) . ولو نسي رمي يوم ، قضاه من الغد مرتبا ، بالفائت ويعقب بالحاضر ( 398 ) . ويستحب أن يكون ما يرميه لامسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال ( 399 ) . ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة ، رجع ورمى . فإن خرج من مكة ، لم يكن عليه شئ ، إذا انقضى زمان الرمي ( 400 ) ، فإن عاد في القابل رمى . وإن استناب فيه ( 401 ) جاز من ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه . ويجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض . ويستحب : أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق ( 402 ) . وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ( 403 ) ، ويقف ويدعو . وكذا الثانية . ويرمي الثالثة مستدبر القبلة ، مقابلا لها ، ولا يقف عندها .
--> ( 394 ) وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ( وقيل ) في وجه تسميتها بأيام التشريق أن الشمس تشرق فيها على دماء الأضاحي فيكون لمعان خاص وإشراق . ( 395 ) يعني : أعاد رمي الجمرة الوسطى ، وجمرة العقبة فقط ، ولا يحتاج إلى إعادة الجمرة الأولى لأن بهما يحصل الترتيب . ( 396 ) ( الخائف ) يخاف من عدوه في النهار ( والمريض ) لا يقدر على الزحام ( والرعاة ) يرعون دوبهم في النهار ( والعبيد ) يشتغلون بأوامر الموالي في النهار . ( 397 ) فيعود على الناقصة ويرمي ثلاث حصيات أخر ويصح ، ولا يحتاج إلى الاستئناف والترتيب من جديد . ( 398 ) يعني : أولا يقضي رمي اليوم السابق ، ثم يأتي برمي اليوم الحاضر . ( 399 ) ( غدوة ) أي : صباحا ، وقال في المسالك : ( المراد بالغدوة هنا بعد طلوع الشمس ، وبعندية الزوال بعده ) ( 400 ) زمان الرمي هو ( 13 12 11 ) من ذي الحجة . ( 401 ) أي : جعل نائبا يرمي عنه ما نسيه ( في العام القادم في أيام التشريق . ( 402 ) فلا يخرج منها طول النهار ، وإن كان جائزا خروجه ، وإنما الواجب مبيت الليل بمنى . ( 403 ) قال في الجواهر : ( يمين الرامي ، ويسار : الجمرة في النص والفتوى ) والجمرة الأولى هي بعد الجمرات عن مكة