المحقق الحلي
20
شرائع الإسلام
ويكره : أن يستعفي طهارته ( 115 ) ، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه . الرابع : في أحكام الوضوء من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، أو تيقنهما وشك في المتأخر ( 117 ) تطهر . وكذا لو تيقن ترك عضو ، أتى به وبما بعده . وإن جف البلل استأنف . وإن شك في شئ من أفعال الطهارة - وهو على حاله ( 118 ) ، أتى بما شك فيه ، ثم بما بعده . ولو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث أو في شئ من أفعال الوضوء - بعد انصرافه ( 119 ) . لم يعد . ومن ترك غسل موضع النجو ( 120 ) أو البول ، وصلى ، أعاد الصلاة ( 121 ) . عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا . ومن جدد وضوءه بنية الندب ، ثم صلى ، وذكر أنه أخل بعضو من إحدى الطهارتين : فإن اقتصرنا على نية القربة ، فالطهارة ، والصلاة صحيحتان . . . وإن أوجبنا نية الاستباحة ، أعادهما ( 122 ) . ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة ، أعاد الأولى بناء على الأول ( 123 ) . ولو أحدث عقيب طهارة
--> ( 115 ) الاستعانة هي تهيئة المقدمات ، كإحضار الماء ، والصب في يده ، ونحو ذلك . ( 116 ) بالمنديل ، ففي الحديث من توضأ ولم يتمندل أعطى ثلاثون حسنة ومن تمندل أعطي حسنة واحدة . ( 117 ) يعني من كان متيقنا أنه أحدث ( بالبول ، أو الغائط ، أو الريح أو النوم ) أو غيرها ، وشك في أنه توضأ بعد الحدث أم لا ، وهكذا من كان متيقنا إنه أحدث وتوضأ ولكنه لا يعلم هل توضأ أو لا وأحدث بعده فيكون الآن محدثا ، أم أحدث أو لا وتوضأ بعده فيكون الآن على طهارة . ( 118 ) أي على حال الوضوء لم يفرغ منه بعد . ( 119 ) أي بعد إتمام أعمال الوضوء ، يعني بعد مسح الرجلين ، لا بعد انتقاله عن مكانه . ( 120 ) أي محل الغائط . ( 121 ) ولا يعيد الوضوء ، لأنه لا يشترط في الوضوء إلا طهارة مواضعه فقط . ( 122 ) يعني لو توضأ بنية رفع الحدث أو استباحة الصلاة ، ثم قبل أن يحدث أتى بوضوء تجديدي ، وبعد الوضوئين علم بأن أحد الوضوئين كان ناقصا - مثلا - لم يغسل فيه إحدى اليدين ، أو لم يأت فيه بمسح الرأس ، فإن قلنا بكفاية نية القربة في الوضوء فوضوؤه صحيح ، لأن أحد الوضوئين كان كاملا ويكفي للصلاة معه سواء كان الوضوء الرافع للحدث أو تجديدي ، وإن قلنا باشتراط نية استباحة الصلاة ونحوها مما يشترط بالطهارة ( أعادهما ) أي الوضوء والصلاة ، لأنه لم يعلم أن وضوءه الأول كان تاما فلا علم له بالطهارة . ( 123 ) يعني : لو توضأ الاستباحي ، وصلى ، ثم توضأ التجديدي وصلى صلاة ثانية ، ثم علم بأن أحد الوضوئين كان ناقصا ، فإن قلنا بكفاية نية القربة في الوضوء كانت الصلاة الثانية صحيحة قطعا لأنها وقعت بعد وضوئين وأحدهما كان تاما ، وأما الصلاة الأولى فيجب أعادتها ، لأنها وقعت بعد وضوء واحد ويمكن أن يكون ذلك الوضوء هو الناقص ( وأما ) على القول الثاني وهو اشتراط نية الاستباحة في الوضوء فيجب عليه إعادة الوضوء والصلاتين معا