المحقق الحلي
199
شرائع الإسلام
ليومه . فإن أخره ، فمن غده . ويتأكد في حق المتمتع ، فإن أخره أثم ( 339 ) ، ويجزيه طوافه وسعيه . ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك ، طول ذي الحجة على كراهية . الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي : الغسل ، وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد ( 340 ) . القول : في الطواف وفيه ثلاثة مقاصد الأول في المقدمات وهي واجبة ومندوبة فالواجبات : الطهارة . وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وأن يكون مختونا ( 341 ) ، ولا يعتبر في المرأة ( 342 ) . والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ، فلو حصل عذرا غسل بعد دخوله . والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون ، أو من فخ . وإلا ففي منزله . ومضغ الإذخر ( 343 ) . وأن يدخل مكة من أعلاها ( 344 ) . وأن يكون حافيا ، على سكينة ، ووقار . ويغتسل لدخول المسجد الحرام . ويدخل من باب بني شيبة ( 345 ) ، وبعد أن يقف عندها . ويسلم على النبي عليه السلام . ويدعو بالمأثور . المقصد الثاني : في كيفية الطواف وهو يشتمل على : واجب وندب . فالواجب سبعة : النية . والبدء بالحجر . والختم به . وأن يطوف على يساره . وأن يدخل الحجر في الطواف . وأن يكمله سبعا . وأن يكون بين البيت والمقام ، ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ( 346 ) .
--> ( 339 ) ( ؟ ؟ ) في اليوم الحادي عشر ( فإن أخره ) أي تأخر الحاج بحج التمتع طواف الزيارة والسعي عن اليوم الحادي عشر فعل حراما . ( 340 ) بما ورد عن المعصومين عليهم السلام ، وهو مذكور في كتب الأدعية وكتب الحديث . ( 341 ) فلا يصح طواف الأغلف . ( 342 ) أي : لا يعتبر فيها الختان وهو ( الخفض ) بالإجماع . ( 343 ) ( اذخر ) كزبرج نبت طيب الريح يعلك ليطيب الفم . ( 344 ) قال في الجواهر : ( والأعلى - كما في الدروس وعن غيرها - تثنية كداء بالفتح والمد وهي التي يتحدد منها إلى الحجون معبر مكة ) . ( 345 ) قال في الروضة ( ليطأ هبل ) لأن هبل - صنم المشركين الكبير - كان موضوعا هناك ( لكن ) الوهابيين - لع - قلعوا باب بني شيبة له أثر الآن في زماننا ، وهذا الذي مضى على تاريخ الإسلام أكثر من ألف سنة وتتعلق به أحكام شرعية ومفاخر الإسلام عبرة وشكرا . ( 346 ) ( البدء بالحجر ) أي : الحجر الأسود ، بأن يكون أول طوافه من مقابل الحجر الأسود ، وآخر طوافه عند مقابل الحجر الأسود ( على يساره ) أي : يكون انعطافاته على يسار نفسه في الطواف ، وذلك بأن يجعل الكعبة على يساره في حال الطواف ( وأن يدخل الحجر ) أي : إسماعيل ، بأن يطوف حول حجر إسماعيل أيضا ولا يدخل بين الكعبة وبين حجر إسماعيل في الطواف ( بين البيت والمقام ) أي : بين الكعبة ومقام إبراهيم ، بأن لا يبتعد في كل أطراف الطواف عن الكعبة أكثر من بعد مقام إبراهيم عن الكعبة وبعد المقام عن الكعبة ستة وعشرون ذراعا ، يساوي اثنين وخمسين قدما تقريبا ، فيجب أن لا يبتعد في كل أطراف الطواف عن الكعبة أكثر من ستة وعشرين ذراعا ( وأساس البيت ) أي أساس الكعبة ، ويسمى ( الشاذروان ) لأنه من الكعبة ويجب الطواف حول الكعبة لا على الكعبة ( أو حائط الحجر ) أي : حائط حجر إسماعيل ، لأنه يجب إدخاله في الطواف .