المحقق الحلي
197
شرائع الإسلام
ويجوز : ركوب الهدي . ما لم يضر به ، وشرب لبنه ما لم يضر بولده . وكل هدي واجب كالكفارات ، لا يجوز أن يعطي الجزار منها شيئا ، ولا أخذ شئ من جلودها ، ولا أكل شئ منها . فإن أكل تصدق بثمن ما أكل ( 323 ) . ومن نذر ( 324 ) أن ينحر بدنة : فإن عين موضعها وجب . وإن أطلق نحرها بمكة . ويستحب أن يأكل من هدي السياق ، وأن يهدي ثلثه ، ويتصدق بثلثه ( 325 ) ، كهدي التمتع ، وكذا الأضحية . الخامس : الأضحية ( 326 ) ووقتها بمنى : أربعة أيام ، أولها يوم النحر . وفي الأمصار ثلاثة . ويستحب الأكل من الأضحية ولا بأس بادخار لحمها . ويكره أن يخرج به من منى . ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره ( 327 ) . ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل . ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها . فإن اختلفت أثمانها ، جمع الأعلى والأوسط والأدنى ، وتصدق بثلث الجميع ( 328 ) . ويستحب : أن تكون الأضحية بما يشتريه . ويكره بما يربيه . ويكره : أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ( 329 ) ، والأفضل أن يتصدق بها . الثالث : في الحلق والتقصير فإذا فرغ من الذبح ، فهو مخير : إن شاء حلق ، وإن شاء
--> ( 323 ) وإنما يوزع على الفقراء والمعاقين . ( 324 ) أي : نذر في الإحرام . ( 325 ) ثلث الصدقة يعطى للفقير ، وثلث الهدية يعطى للمؤمن فقيرا كان أم لا . ( 326 ) بضم الهمزة وكسرها ، وتشديد الياء كل ما يذبح من يوم عيد الأضحى ، أو ينحر بعنوان الأضحية وليس هديا واجبا ، فإنه يستحب الأضحية على كل فرد ، سواء كان حاجا ، أو غير حاج ، في مكة ، أو منى ، أو في بلده ، كل عام . ( 327 ) يعني : يكره للشخص أن يخرج هو أضحية نفسه عن منى ، ولا يكره له إخراج أضحية غيره من منى . ( 328 ) فلو كان الأعلى أربعة دنانير ، والوسط ثلاثة ، والأدنى اثنين ، فالمجموع تسعة ، ثلثه ثلاثة دنانير يتصدق بها . ( 329 ) أي : الذابح .