المحقق الحلي
190
شرائع الإسلام
الكثيب الأحمر ( 260 ) عن يمين الطريق : " اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي " . وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، ولو صار إلى ربع الليل ، ولو منعه مانع صلى في الطريق ( 261 ) . وأن يجمع بين المغرب والعشاء ، بأذان واحد وإقامتين ، من غير نوافل بينهما . ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء . وأما الكيفية : فالواجب النية . والوقوف بالمشعر . وحده ما بين المأزمين إلى الحياض ، إلى وادي محسر ( 262 ) . ولا يقف بغير المشعر ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ( 263 ) . ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه ( 264 ) ، صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه . وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر . فلو أفاض قبله عامدا ، بعد أن كان به ليلا - ولو قليلا - لم يبطل حجه ، إذا كان وقف بعرفات ، وجبره بشاة ( 265 ) . ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبر ( 266 ) . ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ . ويستحب الوقوف ( 267 ) بعد أن يصلي الفجر . وأن يدعو بالدعاء المرسوم ، أو ما يتضمن الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله عليهم السلام . وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل : يستحب الصعود على قزح ، وذكر الله عليه ( 268 ) .
--> ( 260 ) هو تل أحمر اللون يقع على يمين الذاهب من عرفات إلى المشعر . ( 261 ) ( المغرب والعشاء ) أي : صلاتي المغرب والعشاء ، ( المزدلفة ) هي المشعر حتى ولو صار إلى ربع الليل ( ولو منعه مانع ) من زحام أو عدو أو لص أو سبع أو غيرها فصار تأخير الصلاة أكثر من ربع الليل ، فلا يؤخرهما بل يصلي في الطريق . ( 262 ) ( مأزمين ) كمجلسين ( حياض ) ككتاب ( محسر ) كمعلم ، هذه الحدود أسماء أراض وقع المشعر الرحام بينها . ( 263 ) وهو ( المأزمين ) . ( 264 ) بأن نوى أول الفجر ، ثم عرض عليه أحد هذه الأمور . ( 265 ) ( إذا كان وقف بعرفات ) أي : كان قد أدرك وقوف عرفات ( حبره ) أي كفر بشاة جبرا لهذا العمل . ( 266 ) أي : من غير كفارة شاة . ( 267 ) أي : أن يكون قائما ، لا قاعدا ، أو متمددا على الأرض . ( 268 ) ( يطأ برجله ) أي : حافيا بغير نعل ( الصرورة ) وهو الذي لم يحج من قبل ( قزح ) كصرد جبل في المشعر ( وذكر الله عليه ) أي : على قزح دعاءا ، وثناء الله .