المحقق الحلي
188
شرائع الإسلام
ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ، لكن لا يجوز ( 242 ) وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس . ويكره الخروج : قبل الفجر إلا للضرورة كالمريض والخائف . والإمام يستحب له الإقامة فيها ( 243 ) إلى طلوع الشمس . ويستحب الدعاء بالمرسوم ( 244 ) عند الخروج ، وأن يغتسل للوقوف ( 245 ) . وأما الكيفية : فيشتمل على واجب وندب . فالواجب : النية . والكون ( 246 ) بها إلى الغروب . فلو وقف : بنمرة ، أو عرفة ، أو ثوية ، أو ذي المجاز ، أو تحت الأراك ، لم يجزه ( 247 ) . ولو أفاض ( 248 ) قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه . وإن كان عامدا جبره ببدنة ( 249 ) ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما . ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شئ . وأما أحكامه : فمسائل خمسة . الأولى : الوقوف بعرفات ركن . من تركه عامدا فلا حج له . ومن تركه ناسيا ، تداركه ما دام وقته باقيا ( 250 ) . ولو فاته الوقوف بها ، اجتزأ بالوقوف بالمشعر . الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب . من تركه عامدا فسد حجه . ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر ( 251 ) .
--> ( 242 ) أي : لا يعبر ( وادي محسر ) على وزن معلم هو بين منى والمشعر . ( 243 ) ( الإمام ) أي : أمير الحاج ، سواء كان الإمام المعصوم ، أو الفقيه النائب عن الإمام ، أو من أمره على الحاج أحدهما ( فيها ( أي : في منى . ( 244 ) أي : بما ورد عن المعصومين عليهم السلام عند خروجه من منى ، فعن الصادق عليه السلام ( اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح عملي . ) . ( 245 ) بعرفات ، وفي بعض الأخبار الغسل في عرفات عند الزوال . ( 246 ) قائما ، أو قاعدا ، أو نائما . ( 247 ) ( نمرة ) بفتح فكسر ( عرنة ) كظلمة ( ثوية ) كبقية ( أراك ) بفتح الهمزة ( قال ) في المسالك : ( وهذه الأماكن الخمسة حدود عرفة ) فهي خارجة عنها ، لا يجوز الوقوف بها . ( 248 ) أي : خرج عن عرفات . ( 249 ) أي : أعطى كفارة بعير . ( 250 ) وسيأتي في المسألة الآتية تعيين الوقتين الاختياري والاضطراري . ( 251 ) أي : اليوم العاشر يوم العيد .