المحقق الحلي

182

شرائع الإسلام

دم ( 181 ) ، وحمله على الاستحباب أظهر : وإن فعل ذلك عامدا ، قيل : بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ( 182 ) ، وقيل : بقي على إحرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ، والأول هو المروي . الثانية : لو نوى الإفراد ، ثم دخل مكة ، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب ( 184 ) . فإن لبى انعقد إحرامه . وقيل : لا اعتبار بالتلبية ، وإنما هو بالقصد . الثالثة : إذا أحرم الولي بالصبي ، جرده من فخ ( 185 ) ، وفعل به ما يجب على المحرم وجنبه ما يجتنبه . ولو فعل الصبي ما يجب به الكفارة ، لزم ذلك الولي في ماله . وكلما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك . ويجب على الولي الهدي من ماله ( 186 ) أيضا . وروي : إذا كان الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي ( 187 ) . الرابعة : إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ( 188 ) ثم أحصر ، تحلل . وهل يسقط الهدي ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار ، وقيل : يجوز التحلل من غير شرط ، والأول أظهر . الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل ( 189 ) إن كان واجبا ، ويسقط إن كان ندبا . والمندوبات : رفع الصوت بالتلبية للرجال : وتكرارها عند نومه واستيقاظه ، وعند علو

--> ( 181 ) أي : ذبح شاة كفارة لنسيانه . ( 182 ) أي : مقطوعة عن عمرتها ، يعني حج إفراد ، ويأتي بعده بعمرة مفردة ، وإنما سميت مبتولة لأن حجة التمتع غير مقطوعة عن عمرتها لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شبك بين أصابعه وقال ( دخلت العمرة في الحج ) هذا في التمتع . ( 183 ) فيجب عليه إكمال أعمال الإحرام الأول - حجا كان أو عمرة - ثم إعادة الإحرام الثاني ( 184 ) أي : ما دام لم يجدد التلبية ( لبيك اللهم لبيك الخ ) بعد الطواف ، فإن جدد التلبية لم يحل من إحرامه ، ولم يعمر ما فعله عمرة تمتع ، وبقي على إحرام الحج ، حتى يذهب إلى عرفات والمشعر ومنى ويكمل أعمال الحج ثم يأتي بعمرة مفردة ، وما فعله قبل الحج يكون مندوبا ( انعقد إحرامه ) أي : لم يبطل بأعمال العمرة ( وإنما هو بالقصد ) يعني : إذا كان قصد من أعمال العمرة التي أتى بها قبلا الإحلال ، أحل بها ، وإلا لم يحل إحرامه بها ، كما مر تحت أرقام ( 135 - 136 - 137 ) فراجع . ( 185 ) من الزينة ، والمخيط ونحوهما ( وفخ ) مضى ذكره تحت رقم ( 146 ) ( 186 ) أي : من مال الولي نفسه ، لأنه كالنفقة الزائدة التي لا يجوز أحدها من مال الطفل . ( 187 ) أي : مع عجز الولي عن الهدي . ( 188 ) بأن قال مثلا ( أحرم لحج التمتع قربة إلى الله تعالى بشرط أن أحل إحرامي إذا منعت حيث منعت ( ثم أحصر ) أي : منع لمانع . ( 189 ) أي : في السنة الآتية .