المحقق الحلي

180

شرائع الإسلام

خاف عوز الماء فيه . ولو وجده ( 165 ) ، استحب له الإعادة . ويجزي الغسل في أول النهار ليومه ، وفي أول الليل لليلته ما لم ينم ( 166 ) . ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ، تدارك ما تركه وأعاد الإحرام . وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها . وإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان . يقرأ في الأولى : ( الحمد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثانية : ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ) ، وفيه رواية أخرى . ويوقع نافلة الإحرام تبعا له - ولو كان وقت فريضة - مقدما للنافلة ما لم تتضيق الحاضرة ( 167 ) . وأما كيفيته : فيشتمل على واجب ، ومندوب فالواجبات ثلاثة : الأول : النية . وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها ( 168 ) . ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته ( 169 ) . ولو أخل بالنية عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه ( 170 ) . ولو أحرم بالحج والعمرة ( 171 ) وكان في أشهر الحج ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يتعين عليه أحدهما ( 172 ) . وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة . ولو قيل : بالبطلان في

--> ( 165 ) أي : وجد الماء في الميقات بعد ما اغتسل قبل الميقات . ( 166 ) فإن نام بعد الغسل وقبل الإحرام أعاد الغسل . ( 167 ) يعني : إذا كان وقت فريضة ، يصلي ست ركعات نافلة الإحرام ، ثم يصلي الفريضة ، ثم يحرم إذا لم يكن وقت الفريضة ضيقا ، وإلا قدم الفريضة ، ثم ركعات الإحرام ، ثم الإحرام . ( 168 ) مثلا ينوي هكذا ( أتي قربة إلى الله تعالى بحج تمتع واجب حجة الإسلام ) أو ( عمرة تمتع واجبة لحجة الإسلام ) أو حج قران واجب حجة الإسلام ) أو ( حج تمتع واجب نيابة عن فلان ) وهكذا . ( 169 ) ( نطق ) اشتباها بغيره مثلا كانت نيته العمرة فقال بلسانه خطأ ( الحج ) أو كانت نيته ( النيابة عن زيد ) فقال بلسانه اشتباها ( حجة الإسلام ( أو ( المنذورة ) ونحو ذلك . ( 170 ) ( أخل ) أي لم ينو بقلبه ، كما لو كان ذاهلا ، أو سكرانا غير شاعر ، ونحو ذلك فيجب عليه الإحرام من رأس . ( 171 ) يعني : معا بنية واحدة . ( 172 ) وإلا تعين لما يجب عليه من حج أو عمرة ، كالقارن ينوي الحج والعمرة فيجب عليه الحج ليقدم حجه على العمرة ، والمتمتع ينوي الحج والعمرة بنية واحدة ، فيجب عليه العمرة لتقدم عمرة التمتع على حج التمتع ، ويتصور التخيير على القول بتخيير أهل مكة بين التمتع ، والإفراد والقران .