المحقق الحلي
18
شرائع الإسلام
مسائل ثمان : الأولى : الترتيب واجب في الوضوء ، يبدأ غسل الوجه قبل اليمنى ، واليسرى بعدها ، ومسح الرأس ثالثا ، والرجلين أخيرا . فلو خالف ، أعاد الوضوء - عمدا كان أو نسيانا - إن كان قد جف الوضوء ، وإن كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب ( 106 ) . الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه ، وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار ( 104 ) . الثالثة : الفرض في الغسلات ( 105 ) مرة واحدة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة ، وليس في المسح تكرار ( 106 ) . الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ، وإن كان مثل الدهن . ومن كان في يده خاتم أو سير ، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته . وإن كان واسعا ، استحب له تحريكه . الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ( 107 ) ، فإن أمكنه ( 108 ) نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا . وإذا زال العذر ، استأنف الطهارة ( 109 ) ، على تردد فيه .
--> ( 103 ) فلو غسل اليسرى قبل اليمنى ، أعاد غسل اليسرى ليصح غسل اليمنى قبل اليسرى ، ولو مسح الرجلين ، قبل الرأس ، أعاد مسح الرجلين ، ليصير مسح الرأس قبل مسح الرجلين . ( 104 ) والفرق بين القولين ، هو أنه لو جف قبل غسل اليد اليمنى للهواء الشديد ، أو لحرارة الجسم الشديدة ، أو نحوهما ولو لم يفصل بين غسل الوجه واليد ، وجب عليه إعادة غسل الوجه على القول الأول ، دون الثاني ( وبالعكس ) لو لم يجف ماء الوجه لمدة ربع ساعة وبعد ربع ساعة اشتغل بغسل اليد اليمنى مع الفصل بين غسل الوجه واليد اليمنى بخطابه ، أو طبخ ، أو نحو ذلك ، أعاد غسل الوجه على القول الثاني ، دون القول الأول . ( 105 ) المعتبر هو استيعاب الماء للوجه واليدين حتى تكون غسلة ، وليس الغرف والصب معتبرا ، فلو صب على وجهه الماء غرفتين أو ثلاثا حتى استوعب الوجه كان كله غسلة واحدة . ( 106 ) يعني : لا يستحب تكرار المسح ، وتكراره تشريعا حرام ، وبغير تشريع لغو . ( 107 ) جمع جبيرة ، وهي ما يشد به الجروح والقروح . ( 108 ) من غير ضرر . ( 109 ) يعني لو توضأ وضوء الجبيرة ، وصلى ، ثم طاب الجرح وفتح الجبيرة ، فلا يجوز له الصلاة بنفس ذلك الوضوء ، بل يستأنف وضوءا جديدا ( لكن ) المصنف متردد في وجوب الاستئناف .