المحقق الحلي
153
شرائع الإسلام
وكل ما يشترط فيه التتابع ، إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى عند زواله ، وإن أفطر لغير عذر استأنف ( 144 ) ، إلا ثلاثة مواضع : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما بنى ، ولو كان قبل ذلك ( 145 ) ، استأنف . ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر ، فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر ، لم يبطل صومه وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف . وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي ، إن صام يوم التروية وعرفة ، ثم أفطر يوم النحر ، جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق ( 146 ) . ولو كان أقل من ذلك أستأنف ( 147 ) . وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار غير العيد ، استأنف أيضا ( 148 ) . وألحق به من وجب عليه صوم شهر ، في كفارة قتل الخطأ أو الظهار ، لكونه مملوكا ، وفيه تردد ( 149 ) . وكل من وجب عليه صوم متتابع ، لا يجوز أن يبتدأ زمانا لا يسلم فيه ( 150 ) . فمن وجب عليه شهران متتابعان : لا يصوم شعبان ، إلا أن يصوم قبله ولو يوما ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ( 151 ) وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ( 152 ) . وقيل : القاتل في أشهر الحرم ، يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد وأيام
--> ( 144 ) ( العذر ) كالمرض ، أو التقية ، أو نحو ذلك ، ( بنى ) أي صح ما صامه وأتى بالباقي ( استأنف ) أي : بطل ما صامه ، وصام من أول ( 145 ) أي : قبل شهر ويوم ، كما لو صام شهرا أو أقل ( 146 ) بأن يصوم يوما واحدا فقط . وأيام التشريق هي ( 13 12 11 ) من ذي الحجة لمن كان بمنى حرم عليه صومها . ( 147 ) أي : صام يوم عرفة فقط : فإنه يبطل ، ويجب عليه بعد أيام التشريق صيام ثلاثة أيام متتابعة . ( 148 ) كما لو صام السابع والثامن ، وأفطر يوم عرفة ، فإنه يجب عليه إعادة الصيام . ( 149 ) ( وألحق به ) أي : بما لا يجب فيه التتابع ( لكونه مملوكا ) إذ العبد أو الأمة كفارتهما نصف كفارة الحر ، وكفارة الحر فيهما شهران ، فكفارة المملوك شهر واحد ، فيجوز له صيام خمسة عشر يوما ، وفصل الباقي ، ولا يجب التتابع ( وفيه تردد ) أي : في عدم وجوب التتابع على المملوك في هذين الصومين . ( 150 ) أي لا يسلم فيه الإتيان بالمقدار الواجب . ( 151 ) لنقصان شوال بيوم العيد في أوله ، فالواجب عليه أن يصوم شوالا مع يومين . ( 152 ) أي : من شهر آخر ، إما قبله ذي القعدة ، أو بعده محرم ، بل يجب مع يومين من شهر آخر ، لمكان العيد .