المحقق الحلي

133

شرائع الإسلام

كتاب الخمس وفيه : فصلان الفصل الأول في ما يجب فيه : وهو سبعة : الأول غنائم دار الحرب ( 1 ) . مما حواه العسكر وما لم يحوه ( 2 ) ، من أرض وغيرها ، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو كثيرا . الثاني : المعادن . سواء كانت منطبعة ( 3 ) ، كالذهب والفضة والرصاص ، أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد والكحل ، أو مائعة كالقير والنفط والكبريت . ويجب فيه الخمس بعد المؤونة ( 4 ) ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا ، وهو المروي ، والأول أكثر ( 5 ) . الثالث : الكنوز . وهو كل مال مذخور تحت الأرض ، فإن بلغ عشرين دينارا وكان في أرض دار الحرب ،

--> ( 1 ) إذا حارب المسلمون مع الكفار وغلبوا على الكفار ، كل أنفس الكفار وأموالهم تكون للمسلمين ، وتسمى هذه ( غنائم دار الحرب ) ( 2 ) أي : سواء كانت الأموال والنفوس التي كانت في ساحة الحرب أو النفوس التي في بلاد أولئك الكفار ، فيجب إخراج الخمس منها ، ثم تقسيمها . ( 3 ) أي : قابلة للميعان والذوبان بعلاج . ( 4 ) ( المؤنة ) يعني : المصارف التي صرفها على استخراج المعدن ، فلو صرف عشرة دنانير ، وأخرج من المعدن ما يساوي خمسين دينارا . كان عليه خمس أربعين دينارا ، ثمانية دنانير . ( 5 ) يعني : أكثر الفقهاء على أن المعدن فيه خمس وإن لم يبلغ عشرين دينارا . ( 6 ) ( دار الحرب ) يعني : بلاد الكفار المحاربين مع المسلمين ( دار الإسلام ) يعني بلاد المسلمين .