المحقق الحلي
126
شرائع الإسلام
تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه . الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد ، يستحق بهما الزكاة ، كالفقر الكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا ( 194 ) . السادسة : أقل ما يعطي الفقير ، ما يجب في النصاب الأول : عشرة قراريط ( 195 ) أو خمسة دراهم . وقيل : ما يجب في النصاب الثاني : قيراطان أو درهم ، والأول أكثر ( 169 ) ، ولا حد للأكثر إذا كان دفعة . ولو تعاقبت العطية ، فبلغت مؤونة السنة ، حرم عليه ما زاد ( 197 ) . السابعة : إذا قبض الإمام الزكاة ، دعا لصاحبها ( 198 ) ، وجوبا . وقيل : استحبابا ، وهو الأشهر . الثامنة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ( 199 ) ، واجبة كانت أو مندوبة ، ولا بأس إذا عادت إليه بميراث وما شابهه ( 200 ) . التاسعة : يستحب أن يوسم نعم الصدقة ( 201 ) ، وفي أقوى موضع منها وأكشفه ( 202 ) ، كأصول الأذان في الغنم ، وأفخاذ الإبل والبقر . ويكتب في الميسم ( 203 ) ما أخذت له : زكاة : أو صدقة ، أو جزية ( 204 ) . القول في وقت التسليم : إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة . ولا يجوز التأخير إلا لمانع أو لانتظار من له قبضها ( 205 ) . وإذا عزلها جاز تأخيره إلى شهر أو شهرين . والأشبه أن التأخير : إن كان لسبب مبيح ( 206 ) ، دام بدوامه ولا يتحدد . وإن كان
--> ( 194 ) فلو كان عند المالك سبعمئة دينار زكاة ، قسمها إلى سبعة أقسام للأصناف السبعة ، عطى لهذا الشخص ثلاثة منها ( ثلاثمائة ) ( 195 ) وهو نصف دينار ذهب ( 196 ) أي : العلماء القائلون بهذا القول أكثر ( 197 ) مثلا لو كان فقير يغنى بألف دينار ، جاز إعطاؤه من الزكاة مرة واحدة عشرة آلاف دينار ، أما لو أعطي ألف دينار مرة ، لا يجوز إعطاؤه ألفا ثانية ، لخروجه عن الفقر فيقع الألف الثاني بيد الغني ( 198 ) كأن يقول له ( بارك الله في أموالك ) أو ( وفقك الله للخير ) ونحو ذلك ( 199 ) فلو دفع شاة في الزكاة ، يكره له ترك هذه الشاة عن الإمام ، أو عن الفقير ( 200 ) فلو دفع شاة إلى أخيه الفقير بعنوان الزكاة ، فمات الأخ وكان هذا الدافع للزكاة وارثا له جاز له أخذ نفس هذه الشاة بعنوان الميراث ، أو كان يطلب أخاه ، فيأخذ بعنوان الدين ( 201 ) ( الوسم ) بمعنى : العلامة ، وهو أن تحمى حديدة ، فتوضع على جسم الحيوان ليبقى أثرها فيه ، ويعلم أنها صدقة ( 202 ) أي : أظهر موضع من بدنه ( 203 ) ( الميسم ) أي : محل الوسم ( 204 ) ( صدقة ) هي الزكاة المستحبة في الخيل ومال التجارة ( جزية ) هي ما يؤخذ من أهل الكتاب مقابل الزكاة التي تؤخذ من المسلمين ( 205 ) أحد الثلاثة ( الإمام ، الساعي ، الأصناف السبعة ) ( 206 ) أي : سبب يبيح التأخير ، كعدم وجود الفقير ، أو أذن الإمام للمالك في التأخير ، ونحو ذلك