المحقق الحلي
124
شرائع الإسلام
والغارم ، والمكاتب ، وابن السبيل ، لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية ، مما يحتاج إليه في سفره كالحمولة . الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا . فلو كان كذلك ، لم تحل له زكاة غيره ، ويحل له زكاة مثله في النسب . ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته ( 177 ) من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة . ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة ( 178 ) من هاشمي وغيره . والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة ، من ولد هاشم خاصة ، على الأظهر . وهم الآن ( 179 ) : أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب . القسم الثالث : في المتولي للإخراج : وهم ثلاثة : المالك ، والإمام ، والعامل . وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه ، وبمن يوكله ، والأولى حمل ذلك إلى الإمام . ويتأكد ذلك الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات . ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . ولو فرقها المالك والحال هذه ( 180 ) . قيل : لا يجزي . وقيل ، وإن أثم ، والأول أشبه . وولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج . ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب دفعها إليه عند المطالبة ( 181 ) . ولو قال المالك : أخرجت ما وجب علي ، قبل قوله ، ولا يكلف بينة ، ولا يمينا . ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ( 182 ) ، ثم يفرق الباقي . وإذا لم يكن الإمام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ( 183 ) فإنه أبصر بمواقعها . والأفضل قسمتها على الأصناف ( 184 ) ، واختصاص جماعة من كل صنف . ولو صرفها في صنف
--> ( 176 ) ( نفقة الأصلية ) أكله ، وشربه ومسكنه ، ولباسه ونحوها ولا يجوز إعطاؤه من الزكاة لأنه واجب عليه هذه النفقات ( إما الحمولة ) وهي أجرة حمل أثاثه في السفر ، وأجرة الطائر والسيارة ونحوهما حتى يصل إلى بلده فليس من النفقة الواجبة فيجوز إعطائها من الزكاة ( 177 ) ( كفايته ) يعني : ما يكفي حاجاته ( 178 ) أي : يأخذ الزكاة المستحبة ، وهي زكاة مال التجارة ، والخيل ، ونحو ذلك ( 179 ) في المسالك : ( احترز بالآن من زمن النبي صلى الله عليه وآله فقد كانوا أكثر من ذلك مثل حمزة عليه السلام ثم انقرضوا ولم يبق نسل إلا للمذكورين ) ( 180 ) يعني : مع طلب الإمام للزكاة ( 181 ) أي : عند مطالبة العامل ، لأن مطالبته بمنزلة الإمام ( 182 ) بالمقدار الذي عينه له الإمام ( 183 ) ( الفقيه ) أي : المجتهد ( المأمون ) أي : العادل ( 184 ) أي : توزيع كل شخص زكاته على الأصناف السبعة المذكورة ( الفقراء ، والعاملين ، والمؤلفة قلوبهم ، والمماليك الخ ) مع إمكانه .