المحقق الحلي
119
شرائع الإسلام
وأما أحكامه : فمسائل : الأولى : زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ( 122 ) ، ويقوم الدنانير أو الدراهم . تفريع : إذا كانت السلعة ، تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ( 123 ) ، تعلقت بها الزكاة لحصول ما يسمى نصابا . الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة ، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع الزكاتان ، ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة ، [ وقيل : يجتمع الزكاتان ، هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ] . الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة ( 124 ) بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب ( 125 ) المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ( 126 ) ، وقيل : بل يثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين ( 127 ) ، لا يقدح الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول أشبه . الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة ( 128 ) الربح ، كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما . يضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب ( 129 ) . ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن يكون نصابا . وهل تخرج قبل أن ينض المال ( 130 ) ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ( 131 ) ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له ، أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه . الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ( 132 ) ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه . وكذا القول في زكاة المال ، لأنها تتعلق بالعين . ( 133 )
--> ( 122 ) فلو تلف شئ منه ، لم ينقص من الزكاة بحسب التالف ( 123 ) كما لو كانت السلعة قيمتها مئتي درهم ، وبالدنانير ثمانية عشر دينارا ! ( 124 ) أي : غير معلوفة ( 125 ) أي : وجوب الزكاة المالية ، والزكاة للتجارة ( الاستحبابية ) ( 126 ) أي : في الزكاتين المالية ، والاستحبابية ( 127 ) أي : للتبديل والمعاوضة ( 128 ) : المضاربة هي : أن يدفع شخص مالا لشخص ، ويعمل الثاني ، فالمال من الأول ، والتجارة من الثاني ، والربح يقسم بينهما ( 129 ) يعني : فيما إذا كان رأس المال بانفراده نصابا ( 130 ) أي : يفرض مال الساعي عن مال المالك ، يعني حال كونه يعد مشاعا بينهما ( قيل لا ) يعني : لا يجوز ( 131 ) قال في الجواهر ( فإذا أخرجه واتفق خسران رأس المال كان النقص على المالك ، فهو حينئذ كالمرهون عنده ) ( 132 ) فالزكاة في مال التجارة مستحبة وإن كان صاحبها مديونا ، ولم لكن له مال آخر يوفي دينه به غير مال التجارة هذا ( 133 ) الظاهر رجوع ( لأنها تتعلق بالعين ) ب ( زكاة المال ) وحدها ، دون زكاة التجارة ، لما مر عند الحاشية المرقمة ( 122 ) إن زكاة مال التجارة تتعلق بالذمة لا بالعين