المحقق الحلي

100

شرائع الإسلام

وأما أحكامها : ففيها مسائل : الأولى : كل سهو ( 491 ) . يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو . الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح نجاسة ، لم يجز أخذه على قول ، والجواز أشبه . ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز ( 492 ) . الثالثة : إذا سهى الإمام سهوا يوجب السجدتين ، ثم دخلت الثانية معه ، فإذا سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعها . وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايقة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكنه ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن . وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماءا ( 494 ) ، فإن خشي صلى بالتسبيح . ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة : سبحان الله والحمد الله ، ولا إله إلا الله والله أكبر . فروع : الأول : إذ صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود فيما بقي منها ولا يستأنف ، وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته ( 495 ) . وكذا لو صلى بعض صلاته ، ثم عرض الخوف ، أتم صلاة خائف ولا يستأنف . الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله ، لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ، ثم بأن هناك حائل يمنع العدو . الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع ، جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف .

--> ( 491 ) يعني : كل شك ، وذلك لأن الشك للمأموم يرجع فيه إلى الإمام ( وفي حال الانفراد ) يعني في الركعة أو الركعتين التي يأتي المأمومون بها لأنفسهم ( 492 ) إلا لضرورة كصعوبة حله ولبسه ، ونحو ذلك ( 493 ) يعني : لو سهى الإمام حال إمامته للفرقة الأولى ، ثم أتم الصلاة بالفرقة الثانية ، سجدتي السهو ، فلا يجب على الفرقة الثانية سجدتا السهو بالإجماع حتى على قول الشيخ القائل بأن على المأموم أن يسجد سجدتي السهو أيضا لسهو الإمام ( 494 ) أومأ برأسه إن أمكن ، وإلا فبعينه كالمريض ( 495 ) فإن كان قد استدبر القبلة في أثناء صلاته استأنفها