مركز الرسالة

95

الشورى والنص

ولما كانت قدسية الرجال أعظم من قدسية النص ، رغم ثبوت صحته عندهم ، شهروا سيف التكذيب ، فقالوا : إسناده صحيح مع نكارة في متنه لشذوذ كلمة ( بعدي ) ! ولما أرادوا البرهان على هذه النكارة والشذوذ فمن اليسير جدا أن يرموا بها شيعيا ورد في إسناد بعضها ( 1 ) ! لكن من البديهي أن مثل هذا البرهان الأخير يحتاج إلى توثيق ، خصوصا إزاء حديث يرد بأسانيد صحيحة متعددة ، فكيف وثقوه ؟ ! ليتهم لم يوثقوه ، ليتهم تركوه مجازفة كمجازفات الكثير من أصحاب الأذواق ! ! قالوا في توثيقه : يؤيده أن الإمام أحمد روى هذا الحديث من عدة طرق ليست في واحدة منها هذه الزيادة ( 2 ) ! إنها مقالة من لا يخشى فضيحة التحقيق ! ! فالنصوص الثلاثة التي ذكرناها لهذا الحديث ، وفي جميعها كلمة ( بعدي ) جميعها في مسند أحمد ( 3 ) ! وأغرب من هذا أن المحقق الذي ينقل قولهم المتقدم ويعتمده ، يخرج بعضها على مسند أحمد نفسه ( 4 ) ! !

--> ( 1 ) علما أن التشيع في مصطلحهم : هو تفضيل علي على عثمان ، لا غير ، والطعن على ملوك بني أمية ! ( 2 ) أنظر : أبا إسحاق الأثري في تخريجه الحديث 60 من كتاب ( الخصائص ) . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 331 ، 4 : 438 ، 5 : 356 . وقد ذكرناها في تخريج النصوص كل في محله . ( 4 ) الأثري ، كتاب ( الخصائص ) للنسائي / 87 .