مركز الرسالة
72
الشورى والنص
في الصلاة حتى صلى بهم بعض صلواته وهو جنب ، وفيهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ( 1 ) . فهل يستدل من هذا أن سالما وعمرو بن العاص أفضل من أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ، وأولى بالخلافة منهم ؟ ! الإثارة الخامسة : نتابعها في النقاط التالية : أ - ثبت في جميع طرق هذا الحديث بروايته التامة أنه بعد أن افتتح أبو بكر الصلاة ، خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتهادى بين رجلين - علي والفضل بن العباس - فصلى بهم إماما وتأخر أبو بكر عن موضعه مؤتما بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه . أثبت ذلك تحقيقا أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب صنفه لهذا الغرض ، فقسمه إلى ثلاثة أبواب : فجعل الباب الأول في إثبات خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى تلك الصلاة وتأخيره أبا بكر عن إمامتها ، وخصص الباب الثاني في بيان إجماع الفقهاء على ذلك ، فذكر منهم : أبا حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأثبت في الباب الثالث وهن الأخبار التي وردت بتقدم أبي بكر في تلك الصلاة ، ووصف القائلين بها بالعناد واتباع الهوى ( 2 ) ! وقال العسقلاني : تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان هو الإمام في تلك الصلاة ( 3 ) .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 4 : 272 ، البداية والنهاية 4 : 312 . ( 2 ) أبو الفرج ابن الجوزي ، آفة أصحاب الحديث - الباب الأول ، والثاني ، والثالث . ( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 : 123 .