مركز الرسالة

63

الشورى والنص

1 - تخصيص السلب : ثمة نصوص صريحة تستثني قوما من قريش ، فتبعدهم عن دائرة التكريم ، ناهيك عن التقديم : قال ابن حجر الهيتمي : في الحديث المروي بسند حسن أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : شر قبائل العرب : بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف . قال : وفي الحديث الصحيح - قال الحاكم : على شرط الشيخين - عن أبي برزة رضي الله عنه أنه قال : ( كان أبغض الأحياء - أو الناس - إلى رسول الله بنو أمية ) ( 1 ) . والذي ورد في ذم آل الحكم - أبو مروان - خاصة كثير ومشهور . فهل يصح أن تسند الإمامة إلى شر قبائل العرب ، وأبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! ومن دقائق النص الأول إقرانه بني أمية ببني حنيفة ، وبنو حنيفة هم قوم مسيلمة الكذاب ! ! فإذا أصبح هؤلاء هم الحكام في الواقع فعلينا أن نشهد أن هذا الواقع منحرف عن النص ، بدلا من أن نسعى لتبريره وإخضاعه للنص . 2 - تخصيص الإيجاب : الحديث الذي ميز قريشا بالاصطفاء على سائر القبائل لم يقف عند دائرة قريش الكبرى ، بل خص منها طائفة بعينها ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ( 2 ) .

--> ( 1 ) تطهير الجنان واللسان : 30 . ( 2 ) صحيح مسلم - كتاب الفضائل - / 1 .