مركز الرسالة
106
الشورى والنص
وأهل البيت أولا : لو لم يكن ثمة نص في الإمامة ، وكان للأمة أن ترشح لها أهلها ، وبعد ما تقدم في تفضيل بني هاشم ، وأهل البيت خاصة ، فهم الأولى بالإمامة بلا منازع . وأهل البيت أولا : لو كانت الخلافة محصورة في قريش ، إما لنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو لقول المهاجرين في السقيفة ، ( أن قريشا أولياؤه وعشيرته ) ، ( وقومه أولى به ) ، ( وهيهات أن يجتمع سيفان في غمد ) ، ( ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ) . وأخيرا : ( فمن ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة ) ( 1 ) ؟ ! فإن هذا كله لا يرشح أحدا قبل بني هاشم ، فإذا كان قومه أولى به فلا ينازعهم إلا ظالم ، فما من أحد أولى به من بني هاشم ، ثم أهل البيت خاصة ! فبنو هاشم ، دون سواهم من بطون قريش ، هم المعنيون بآية الانذار في بدء الدعوة النبوية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) . وبنو هاشم هم المعنيون بالمحاصرة في شعب أبي طالب ثلاث سنين ، وليس معهم إلا بني المطلب ، أما بطون قريش الأخر ، تيم وعدي
--> ( 1 ) أنظر : الإمامة والسياسة : 12 - 16 ، الكامل في التاريخ 2 : 329 - 330 . ( 2 ) سورة الشعراء 26 : 214 .