عبد العظيم المهتدي البحراني

98

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

ترك جسده الطاهر مقطوع الرأس على رمضاء كربلاء ثلاثة أيام . ( 1 ) * الدروس المستفادة هنا : 1 - كن شفيقا مع زوجتك وبناتك في المنزل ، رفيع الأخلاق ، سمحا وجذابا ولطيفا . 2 - من حسن الأخلاق أن تبذل لعيالك ما يحتاجونه . 3 - إن القيم الأخلاقية تمتد آثارها على ظهر الزمان ولن تبيد ولا تبلى . E / في التسامح واللين روي أن رجلا صار إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال : جئتك أستشيرك في تزويجي فلانة . فقال ( عليه السلام ) : " لا أحب ذلك لك " . وكانت كثيرة المال وكان الرجل أيضا مكثرا . فخالف الحسين ( عليه السلام ) فتزوج بها ، فلم يلبث الرجل حتى افتقر ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " قد أشرت إليك ، فخل سبيلها ، فإن الله يعوضك خيرا منها " ، ثم قال ( عليه السلام ) : " وعليك بفلانة " . فتزوجها ، فما مضت سنة حتى كثر ماله ، وولدت له ولدا ذكرا ، ورأى منها ما أحب . ( 2 ) لقد اتبع الرجل هواه حينما نظر إلى مال تلك المرأة ، فتزوجها لمالها ولم يفلح لا في زواجه . وكان الحسين ( عليه السلام ) حينما أشار عليه ينظر إلى هذه النتيجة من خلال تلك المقدمة ، ثم عوضه بنصيحة أخرى فأفلح في زواجه الثاني . بينما لو كان غير الحسين ( عليه السلام ) لأمتعض منه على مخالفته لرأيه الأول فلم ينصحه برأي آخر . هكذا كانت أخلاق الإمام الحسين ( عليه السلام ) التسامح واللين وحب الخير للآخرين مهما كانوا مقصرين .

--> 1 - لضيق الوقت ترجمنا هذه القصة من كتاب بالفارسية نقلا عن المصدر المذكور في المتن وكتاب ( الحسين سمو المعنى في سمو الذات / ص 152 - للشيخ عبد الله العلايلي ) 2 - الخرائج والجرائح 1 : 248 حديث 4 ، بحار الأنوار 44 : 182 حديث 6 ، اثبات الهداة 5 : 191 حديث 29 و 205 حديث 63 ، مدينة المعاجز 3 : 512 حديث 1028 ، العوالم 17 : 56 حديث 5 وفيه ذكرا وأنثى ، وسائل الشيعة 14 : 32 حديث 10 .