عبد العظيم المهتدي البحراني

96

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

وأما قولك مع قضاء دين أبيها ، فمتى كن نسائنا يقضين عنا ديوننا ، وأما صلح ما بين هذين الحيين : فإنا قوم عاديناكم في الله ، ولم نكن نصالحكم للدنيا ، فلعمري فلقد أعيى النسب فكيف السبب ؟ ! وأما قولك العجب ليزيد كيف يستمهر ، فقد استمهر من هو خير من يزيد ، ومن أب يزيد ؟ ! ومن جد يزيد ؟ ! وأما قولك : أن يزيد كفو من لا كفو له ، فمن كان كفوه قبل اليوم ، فهو كفوه اليوم ، ما زادته أمارته في الكفائة شيئا . وأما قولك بوجهه يستسقى الغمام ! ! فإنما كان بوجه رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) . وأما قولك من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا ، فإنما يغبطنا به أهل الجهل ، ويغبطه بنا أهل العقل . ثم قال بعد كلام : فاشهدوا جميعا ، أني قد زوجت أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر ، على أربعمأة وثمانين درهما ، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة - أو قال : أرضي بالعقيق ، وأن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار ، ففيها لهما غنى إن شاء الله " . فتغير وجه مروان ، وقال : غدرا يا بني هاشم ، تأبون إلا العداوة . فذكره الحسين ( عليه السلام ) خطبة الحسن ، عائشة بنت عثمان وفعله ثم قال : " فأين موضع الغدر يا مروان " ؟ فقال مروان : أردنا صهركم لنجد ودا * قد أخلقه به حدث الزمان فلما جئتكم فجبهتموني * وبحتم بالضمير من الشنان وهنا لم يتنزل الحسين ( عليه السلام ) لرده ، بل أحاله على ذكوان مولى بني هاشم ( وهو أحد الموالين المرافقين للحسين ( عليه السلام ) ) فأجابه ذكوان بالشعر قائلا : أماط الله منهم كل رجس * وطهرهم بذلك في المثاني فما لهم ، سواهم من نظير * ولا كفو هناك ولا مداني أتجعل كل جبار عنيد * إلى الأخيار من أهل الجنان