عبد العظيم المهتدي البحراني

93

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

فأرسل معاوية إلى عبد الله بن عامر ، وهو عامله على البصرة ، فلما قدم عليه قال : أنزل عن أم أبيها لولي عهد المسلمين يزيد - أي طلقها ليتزوجها يزيد - . قال : ما كنت لافعل . قال : أقطعك البصرة فإن لم تفعل عزلتك عنها . - انظر إلى أسلوب الطغاة في الترغيب والترهيب - . قال : وإن - أي وافق على العزل دون طلاق زوجته - . فلما خرج من عنده قال له مولاه : امرأة بامرأة ، أتترك البصرة بطلاق امرأة ؟ فرجع إلى معاوية فقال : هي طلاق ، فرده إلى البصرة ، فلما دخل تلقته أم أبيها فقال : استتري لأنه أصبحت مطلقة أجنبية عنه . فقالت : فعلها اللعين ، واستترت . قال : فعد معاوية الأيام حتى إذا نقضت العدة وجه أبا هريرة يخطبها ليزيد وقال له : أمهرها بألف ألف ، فخرج أبو هريرة فقدم المدينة ، فمر بالحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقال ( عليه السلام ) : " ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة " ؟ قال : أريد البصرة أخطب أم أبيها لولي عهد المسلمين يزيد . قال ( عليه السلام ) : " فترى أن تذكرني لها " . قال : إن شئت . قال ( عليه السلام ) : " قد شئت " . فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها : يا أم أبيها إن أمير المؤمنين - معاوية - يخطبك لولي عهد المسلمين يزيد ، وقد بذل لك في الصداق ألف ألف . ومررت بالحسين بن علي فذكرك . قالت : فما ترى يا أبا هريرة . قال : ذلك إليك . قالت : فشفة قبلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إلي . قال : فتزوجت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية . قال : فقال له - معاوية - : يا حمار ليس لهذا وجهناك .