عبد العظيم المهتدي البحراني

82

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

ويا للأسف على من لا يميز في المسلمين بين هذين المنطقين ! * الدروس المستفادة هنا : 1 - الطاغوت لا يعتمد المنطق العلمي في نهجه الطغياني . 2 - منطق الحق يهدم منطق الباطل إن فسح له المجال . E / في اللباقة والحوار روى ابن شهرآشوب في " مناقب آل أبي طالب " ( 1 ) أن عمرو بن العاص قال للحسين ( عليه السلام ) : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور ( 2 ) فقال عمرو : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكته في وجهه ، فشاب منه شاربه . فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟ فقال ( عليه السلام ) : * ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) * ( 3 ) . فقال معاوية لعمرو : بحقي عليك إلا سكت ، فإنه ابن علي بن أبي طالب ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة

--> 1 - المناقب لشهر بن آشوب : ج 4 ص 67 . 2 - البغاث : طائر أبغث إلى الغبرة بطئ الطيران وقيل : بغاث الطير أي شرارها وما لا يصيد منها . قوله : مقلات ، لعله من القلى والقلة . والمعنى هو أن ذلك الطير الذي لا قيمة له يكثر من الفراخ حوله ، بينما أم الصقر قليلة التوليد ولذا الصقور نزر وقلة وذات ثمن كبير . ويقصد الحسين ( عليه السلام ) أنه كالصقور وأن شانئه كالبغاث ! 3 - سورة الأعراف : الآية 58 .