عبد العظيم المهتدي البحراني

78

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

فهم الأولى بالخلافة لرسول الله وأمارة المؤمنين إذن . وراح الحسين ( عليه السلام ) يبين لعمر بن الخطاب ثقته العالية بنفسه . فاعترف عمر له بذلك ووصفه بالصادق البار . حيث لا يمكن وصفه ( عليه السلام ) بغير الصدق والبر أليس كذلك ؟ ! * الدروس المستفادة هنا : 1 - العلم والمعرفة يزرعان الثقة في النفس ، وهذه ترفع صاحبها عند الناس . 2 - لابد من إعطاء الأدوار والفرص للأبناء والكفوئين بشكل عام كي يأخذ الحق محله الطبيعي في المجتمع والتأريخ . 3 - مهما كان الحق مضمورا فإن ظهوره يركع الطرف الآخر لا محالة ، وهو قد يعترف به على لسانه أو في قلبه . E / في التوسط للخير دخل الحسين ( عليه السلام ) على معاوية يوما وعنده أعرابي يسأله حاجة ، فأمسك معاوية وتشاغل بالحسين ( عليه السلام ) - ليتهرب من قضاء حاجة الأعرابي - ! فقال الأعرابي لبعض من حضر : من هذا الذي دخل ؟ قالوا : الحسين بن علي . فقال الأعرابي للحسين ( عليه السلام ) : أسألك يا ابن بنت رسول الله لما كلمته - أي معاوية - في حاجتي . فكلمه الحسين ( عليه السلام ) في ذلك فقضى حاجته ، فقال الأعرابي : أتيت العبشمي ( 1 ) فلم يجد لي * إلى أن هزه ابن الرسول هو ابن المصطفى كرما وجودا * ومن بطن المطهرة البتول وإن لهاشم فضلا عليكم * كما فضل الربيع على المحول فقال معاوية : يا أعرابي ! أعطيك وتمدحه ؟ !

--> 1 - يعني : معاوية .