عبد العظيم المهتدي البحراني
70
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
* الدروس المستفادة هنا : 1 - يجب على المسلم أن يكون إنسانيا في كل الأحوال ، خاصة في العنف والغضب والحرب . 2 - إن الشرف والتسامي إلى درجة السماحة والبسالة يحتاج إلى المعرفة بقدواتها . 3 - تتجلى خصلة الشهامة في الانسان عبر تصرفه النابع من طبعه النزيه ، فعلى الباحث عن الخصال الرفيعة أن يصنع لها طبعا وتطبعا في نفسه . 4 - فيا أيها المسلمون كونوا أينما تكون الأخلاق الشريفة ، وبها ميزوا بين الحق والباطل في الغابر والحاضر . E / في حب الأخ لأخيه ومفهوم الاتحاد جاء في النقل أن الحسن ( عليه السلام ) لما دنت وفاته ونفدت أيامه ، وجرى السم في بدنه ، تغير لونه وأخضر ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " مالي أرى لونك مائلا إلى الخضرة ؟ " فبكى الحسن ( عليه السلام ) وقال : " يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك " ، ثم اعتنقه طويلا وبكيا كثيرا . فسأله الحسين ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : " أخبرني جدي ، قال : لما دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على منازل أهل الايمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة ، إلا أن أحدهما من الزبرجد الأخضر . والآخر من الياقوت الأحمر ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن ، والآخر للحسين . فقلت : يا جبرئيل فلم ، لم يكونا على لون واحد ؟ فسكت ولم يرد جوابا فقلت : لم لا تتكلم ؟ قال : حياءا منك ، فقلت له : سألتك بالله إلا ما أخبرتني ، فقال : أما خضرة قصر الحسن فإنه يموت بالسم ، ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين ، فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم " . فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب . ( 1 ) أقول : وليخسأ شواذ الكتاب الذين قالوا أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا كثيرا ما يختلفان
--> 1 - بحار الأنوار 44 : 145 حديث 13 ، العوالم 16 : 284 حديث 12 و 17 : 121 حديث 2 .