عبد العظيم المهتدي البحراني
39
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
منزلا كريما إنك على كل شئ قدير " . ( 1 ) واقرء الحديث التالي لتكشف نفسك من أنت ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - الصادق - ( عليه السلام ) : " إن حبابة الوالبية - امرأة من الشيعة الحقيقيين - كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت امرأة شديدة الاجتهاد ، وقد يبس جلدها على بطنها من العبادة ، وإنها خرجت مرة ومعها ابن عم لها غلام ، فدخلت به على الحسين ( عليه السلام ) فقالت له : جعلت فداك فانظر هل تجد ابن عمي هذا فيما عندكم - أي من قائمة الشيعة الحقيقيين - وهل تجده ناج ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : " نعم نجده عندنا ونجده ناج " . ( 2 ) وذكر أبان بن تغلب قال الإمام الشهيد الحسين ( عليه السلام ) : " من أحبنا كان منا أهل البيت ، فقلت : منكم أهل البيت ؟ فقال : منا أهل البيت . حتى قالها ثلاثا . ثم قال ( عليه السلام ) : أما سمعت قول العبد الصالح فمن تبعني فإنه مني " ( 3 ) . نعم . . إن التشيع للحسين يعني مشايعته في أخلاقه وأهدافه ، ولا يكفي مجرد الحب في القلب مالم يتبعه عمل يحبه المحبوب . فهذا هو الواجب الديني الذي نبهنا إليه الإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث قال : " وهل الدين إلا الحب ؟ ! إن الله يقول : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * " ( 4 ) . من كلمات الحسين ( عليه السلام ) في الأخلاق قال ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكان فيما أوصى به أن قال له : يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله عز وجل والدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله أخبرني ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم
--> 1 - ينابيع المودة : 405 . 2 - بصائر الدرجات : 171 ، بحار الأنوار 26 : 122 حديث 13 وفيه ناجيا . 3 - فلسفة الأخلاق الإسلامية : ص 272 . 4 - تفسير العياشي - في ظل الآية الشريفة 31 من سورة آل عمران .