عبد العظيم المهتدي البحراني
17
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة - حامل الحسين بن علي على عاتقه - كأني أنظر إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها بصدره - فقال : " يا أيها الناس ، لأعرفن ما اختلفتم بعدي . هذا الحسين بن علي : خير الناس جدا وخير الناس جدة : جده محمد رسول الله ، سيد النبيين . وجدته خديجة بنت خويلد ، سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله . هذا الحسين بن علي : خير الناس أبا ، وخير الناس أما : أبوه : علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووزيره ، وابن عمه ، وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله . وأمه فاطمة بنت محمد ، سيدة نساء العالمين . هذا الحسين بن علي : خير الناس عما ، وخير الناس عمة : عمه جعفر بن أبي طالب ، المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء . وعمته أم هانئ بنت أبي طالب . هذا الحسين بن علي : خير الناس خالا ، وخير الناس خالة : خاله القاسم بن محمد رسول الله . وخالته زينب بنت محمد رسول الله . ثم وضعه عن عاتقه ، فدرج بين يديه ، وحبا . ثم قال : يا أيها الناس : هذا الحسين بن علي : جده وجدته في الجنة ، وأبوه وأمه في الجنة ، وعمه وعمته في الجنة ، وخاله وخالته في الجنة ، وهو وأخوه في الجنة . إنه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما أوتي الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب " ( 1 ) . ويقول المحدث الشيخ عباس القمي ( قدس سره ) في كتابه ( نفس المهموم ) : إعلم أن مناقب مولانا الحسين ( صلوات الله عليه ) واضحة الظهور ، وسناء شرفه ومجده مشرق النور ، فله الرتبة العالية والمكانة السامية في كل الأمور ، فما اختلف في نبله وفضله واعتلاء محله أحد من الشيعة ولا الجمهور . . فكما وصفه مولانا وإمامنا المهدي ( صلوات الله عليه ) في زيارة الناحية المقدسة : " وفي الذمم رضي الشيم ، ظاهر الكرم ، متهجدا في الظلم ، قويم الطرائق ، كريم الخلائق ، عظيم السوابق ، شريف النسب ، منيف الحسب ، رفيع الرتب ، كثير المناقب ، محمود الضرائب ، جزيل المواهب ، حليم رشيد ، منيب جواد ،
--> 1 - مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : 7 / 5 - 126 . أقول وعدم شبهه بيوسف ربما من حيث السلطان الدنيوي .